جمعية مرآة للأطفال التوحديين بفاس تنظم ندوة صحفية وحملة التضامن معها تتوسع
بعد حملة تشهير استهدفتها... جمعية مرآة للأطفال التوحديين بفاس تنظم ندوة صحفية وحملة التضامن معها تتوسع
فاس: رضا حمد الله
عقدت جمعية مرآة للأطفال التوحديين بفاس، مساء أمس ندوة صحفية بفندق بالمدينة، فصل فيها رئيسها أحمد البغدادي في ظروف اشتغالها وإكراهات تواجهها، متطرقا لحملة التشهير التي تستهدفها في الأيام الأخيرة، مهددا بمقاضاة كل المسؤولين عن التشكيك في ذمتها وسلامة ونقاء اشتغالها.
ورد البغدادي بحدة على الحملة وانتقادات وجهت إليه وللجمعية، موضحا حقيقة تكاليف التأهيل والمواكبة المدرسية للأطفال التوحديين، مبرزا أن طبيعة الخدمات المقدمة بفضائها، تختلف عن متطلبات المرافقة الفردية اللازمة لدمج هذه الفئة في المؤسسات التعليمية.
وأوضح أن عملية الدمج في المؤسسات التعليمية، تستدعي مراعاة احتياجات كل طفل والاستعانة بمرافق للحياة المدرسية تتكفل الأسر بأداء مستحقاته، مشيرا إلى أن الجمعية تشتغل وتوفر خدمات التأهيل والمواكبة لفائدة هؤلاء الأطفال، في حدود إمكانياتها المادية والبشرية.
وقال البغدادي إن جمعية مرآة للأطفال التوحديين بفاس، تقوم بواجبها على أكمل وجه، موضحا أن "مرافقات الحياة المدرسية تتكلف بهن العائلات، وإلى حدود الآن لدينا مصدر وحيد للدعم"، فيما استعرضت أسر ومرافقات، حضرن الندوة تجاربهن مع الجمعية
وألح على ضرورة التمييز بين الخدمات المقدمة في فضاءاتها، وبين المراقبة الفردية التي يحتاجها الطفل لمتابعة دراسته في المؤسسة التعليمية، و"هذا الاختلاف في طبيعة الخدمات، يفسر جانبا من التكاليف التي تتحملها الأسر"، مشيرا إلى أن الاستفادة من اتفاقيات دعم "لا تعني بالضرورة تغطية كل مصاريف التكفل بالأطفال".
وأوضح أن بعض الجهات الداعمة لا تسمح بتخصيص مبالغ الاتفاقيات لتغطية الأجور وتعويضات المرافقين، ما يحد من إمكانية تمويل هذه الخدمة الأساسية، مشيرا إلى توقف اتفاقية الدعم المبرمة مع التعاون الوطني، ما يزيد من صعوبة ضمان استمرارية الخدمات المقدمة للأطفال ويضاعف العبء المادي
ويأتي انعقاد الندوة الصحفية بعد ساعات قليلة من مصادقة المجلس الجماعي لفاس على رفع منحة الدعم للجمعية ومضاعفتها بعد التصويت على ذلك من قبل مستشارين بالمجلس الجماعي، في وقت زادت حملة تضامن الجمعيات والمنظمات والفعاليات المدنية مع الجمعية جراء الحملة التي تستهدفها.
ووقعت 37 جمعية بيانا تضامنيا مع جمعية مرآة للأطفال التوحديين، دعت فيه إلى وقف الإساءة والاستهداف الشخصي واحترام حق الرد ومعالجة أي ملاحظات أو اختلالات محتملة عبر حوار مسؤول ومساءلة قائمة على الوقائع بما يجعل كرامة الأطفال وأسرهم وحقهم في خدمات عادلة ومستدامة في صلب النقاش العمومي والسياسات والميزانيات.
وطالبت بتقييم مستقل وتشاركي للسياسات والبرامج العمومية خاصة تلك التي تكرس الإقصاء والتهميش على أساس الإعاقة أو المنحدر الجغرافي ومجال الإقامة، وإشراك الأشخاص المعنيين وأسرهم وجمعياتهم في التقييم وصياغة الحلول، داعية لاعتماد معايير شفافة ومنصفة لتوزيع الدعم وتوفير تمويل منتظم يضمن استمرارية الخدمات ومواكبة تحترم استقلالية الجمعيات وتحمي العاملين فيها وتربط الدعم بالجودة والمساءلة.