عقود تهدد استقرار الرجاء.. الحرار وبانون وأسماء بارزة على مفترق الطرق
تجد إدارة الرجاء الرياضي لكرة القدم نفسها أمام اختبار صعب، في ظل تعدد ملفات العقود التي تستوجب الحسم خلال الفترة المقبلة، بعدما بات مستقبل عدد من اللاعبين الأساسيين محل تساؤل كبير، بعد اقتراب عقودهم من نهايتها.
ويبرز اسم المهدي الحرار في مقدمة الملفات التي تشغل بال مسؤولي الفريق الأخضر، إذ لم تتوصل إدارة النادي وحارس المرمى، حتى الآن، إلى اتفاق نهائي بشأن تمديد العقد الذي يجمعهما، في ظل استمرار الخلاف حول الشروط المالية للعقد الجديد، الذي يُنتظر أن ينتهي في يونيو المقبل.
وتسعى الشركة الرياضية للرجاء إلى احتواء هذا الملف من خلال التحضير لعرض جديد يتضمن تحسينات مالية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وضمان استمرار الحارس ضمن صفوف الفريق.
وتزداد أهمية هذه المفاوضات بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الحرار داخل المجموعة، باعتباره الحارس الأول للنسور وأحد العناصر التي يعوّل عليها الطاقم التقني، فضلاً عن الاهتمام الذي يحظى به من أندية خارج المغرب، ما يفتح أمامه إمكانية تغيير وجهته مع نهاية الموسم في صفقة انتقال حر، في حال تعذر التوصل إلى اتفاق بشأن التجديد.
ولا يقتصر التحدي الذي يواجه الرجاء على مركز حراسة المرمى، بل يمتد إلى الخط الخلفي، الذي يضم مجموعة من الأسماء المهمة التي تقترب عقودها من نهايتها، وفي مقدمتها العميد بدر بانون، إلى جانب أيوب العملود ومحمد بولكسوت وإسماعيل مقدم وبوشعيب عراسي.
ويضع هذا الوضع إدارة النادي أمام ضرورة التعامل بحذر مع مستقبل عناصر تشكل جزءاً مهماً من التركيبة الدفاعية، تفادياً لفقدان عدد من ركائز الفريق دفعة واحدة، وما قد يترتب عن ذلك من حاجة إلى انتدابات جديدة وإعادة بناء المنظومة الدفاعية.
ويزداد المشهد تعقيداً بالنظر إلى امتداد الملفات التعاقدية إلى خطي الوسط والهجوم، حيث تشمل القائمة أيضاً بلال ولد الشيخ ومحمد مكعازي وإسماعيل خافي وأوسمان ساخو وعثمان الشريبي.
ويعني تعدد هذه الأسماء أن الرجاء مطالب بوضع تصور واضح لمستقبل تشكيلته، يحدد العناصر التي يسعى إلى الاحتفاظ بها، والأسماء التي يمكن أن تغادر، مع مراعاة الإمكانات المالية للنادي وحاجاته الفنية خلال الموسم المقبل.
وتفرض هذه المعطيات على الإدارة الرجاوية التحرك مبكراً لتفادي الدخول في مرحلة حاسمة من الموسم من دون وضوح بشأن مستقبل عدد من لاعبيها، خصوصاً أن تأخر الحسم في ملفات التجديد قد يقلص هامش المناورة أمام النادي، سواء تعلق الأمر بالتفاوض مع اللاعبين الحاليين أو البحث عن بدائل قادرة على تعويض أي رحيل محتمل.