قانون خاص بالجبل على طاولة الحكومة والبرلمان الجديد

الكاتب : الجريدة24

19 October 2026 - 01:00
الخط :

طالب الائتلاف المدني من أجل الجبل الحكومة والبرلمان الجديدين بإنهاء تدبير قضايا المناطق الجبلية بمنطق البرامج المتفرقة.

وشدد الائتلاف على ضرورة إقرار قانون خاص بالجبل وسياسة عمومية موحدة ومدعومة بالتمويل، تبدأ من قانون المالية لسنة 2027.

مطالب الائتلاف جاءت من خلال مذكرة وجهها إلى رئيسة الحكومة وأعضاء الحكومة والبرلمان.

وشددت المذكرة على أن إنصاف سكان المناطق الجبلية لم يعد يحتمل الاكتفاء بإجراءات ظرفية. ودعت إلى جعل الجبل أولوية واضحة في البرنامج الحكومي والعمل التشريعي خلال الولاية الحالية.

ويطالب الائتلاف بإقرار قانون خاص بالمناطق الجبلية يحدد وضعيتها وخصوصياتها، ويرسم بوضوح مسؤوليات الدولة والجماعات الترابية في تنميتها، مع معالجة الملفات العقارية التي تعرقل الاستثمار، خاصة تلك المرتبطة بأراضي الجموع والأراضي السلالية والملك الغابوي والتحفيظ العقاري.

وأعلن المصدر وضع مقترح قانون خاص بالجبل رهن إشارة الحكومة والبرلمان، داعيا إلى فتح المشاورات بشأنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الولاية التشريعية، والمصادقة عليه خلال السنة الأولى.

ويربط الائتلاف نجاح أي سياسة تجاه الجبل بوجود تمويل واضح ومستدام، مقترحا إحداث صندوق أو نافذة مالية خاصة بالمناطق الجبلية، واعتماد برمجة متعددة السنوات، مع تخصيص معايير تفضيلية للاستثمارات العمومية تراعي درجة الخصاص، وصعوبة التضاريس، والعزلة، والكلفة المرتفعة للخدمات.

كما طالب بإدراج بيان خاص بالمناطق الجبلية في قانون المالية لسنة 2027، حتى تكون الاعتمادات الموجهة إليها والنتائج المنتظرة منها واضحة وقابلة للتتبع والمساءلة.

ودعا الائتلاف إلى برنامج استعجالي لفك العزلة عن المناطق الأكثر تضررا، وتجهيز المراكز الصحية وتوفير الأطر الطبية والنقل الاستعجالي، إلى جانب دعم الداخليات والنقل المدرسي والمدارس الجماعاتية ومحاربة الهدر المدرسي، خصوصا وسط الفتيات.

وطالب كذلك بتسريع إصلاح الطرق والمسالك، وضمان التزود بالماء الصالح للشرب، وتحسين التغطية الرقمية، معتبرا أن استمرار ضعف هذه الخدمات يعمق الفوارق بين سكان الجبل وباقي المجالات.

واقترح الائتلاف توجيه دعم أكبر للفلاحة المستدامة والتعاونيات والسياحة البيئية والصناعات التقليدية والتحويلية، وتسهيل الولوج إلى التمويل والأسواق، بما يسمح بتحويل مؤهلات المناطق الجبلية إلى فرص حقيقية للشغل والدخل.

كما طالب بإعادة النظر في استفادة السكان المحليين من عائدات استغلال الموارد الطبيعية، ووضع قواعد تضمن تقاسما أكثر إنصافا لهذه العائدات، مع إلزام الشركات المستغلة باحترام التزامات واضحة في التشغيل المحلي وحماية البيئة وإعادة تأهيل المواقع التي تستغلها.

وحذر الائتلاف من المخاطر الطبيعية التي تهدد هذه المناطق، داعيا إلى استراتيجية متكاملة لمواجهة الزلازل والفيضانات والجفاف والحرائق والعزلة الثلجية، تشمل إعداد خرائط للمخاطر وإنشاء أنظمة للإنذار المبكر وتعزيز القدرة على التدخل.

وشدد على أن أي سياسة موجهة إلى الجبل لا يمكن أن تنجح دون إشراك سكانه، مطالبا بإدماج النساء والشباب والجمعيات المحلية في إعداد المشاريع وتنفيذها وتقييمها، وربط الإنفاق العمومي بالنتائج الفعلية على الأرض.

واقترح الائتلاف إجراء تشخيص مرجعي لوضعية المناطق الجبلية خلال الأشهر الستة الأولى، ونشر تقارير سنوية تكشف حجم الأموال المنفقة والمشاريع المنجزة، مع إجراء تقييم مستقل في منتصف الولاية وعند نهايتها.

وخلص الائتلاف إلى مطالبة الحكومة والبرلمان بجواب مؤسساتي واضح يحدد ما سيتم الالتزام به، والجهات المكلفة بالتنفيذ والآجال المحددة، مع فتح حوار يفضي إلى خارطة طريق معلنة.

 

 

آخر الأخبار