المقاولات النسائية تصطدم بعقبات التمويل والرعاية والتمكين الاقتصادي

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

25 October 2026 - 02:00
الخط :

أكد تقرير مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 أنه ريادة الأعمال النسائية بالمغرب لا تزال تواجه تحديات تحد من قدرتها على التوسع وترسيخ حضورها داخل النسيج الاقتصادي، رغم تنامي مؤهلات النساء وتزايد الاهتمام العمومي بتعزيز استقلاليتهن المالية.

وكشفت الأرقام أن العقبات لا ترتبط فقط بإنشاء المقاولات، بل تمتد إلى الحصول على التمويل وضمان الاستمرارية وتجاوز أعباء الرعاية الأسرية.

وأفاد تقرير الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، بأن عدد المقاولات التي تسيرها نساء بلغ 60.363 مقاولة سنة 2024، من أصل 388.446 مقاولة، أي ما يمثل 15,6 بالمائة من مجموع المقاولات.

وتبرز هذه النسبة محدودية حضور النساء في تدبير الأنشطة الاقتصادية، خصوصا في القطاعات التي تتطلب استثمارات مرتفعة أو إمكانات أكبر للولوج إلى التمويل والأسواق.

وفي الوقت الذي تصل نسبة النساء في إدارة المقاولات العاملة في الخدمات الأخرى إلى 45 بالمائة، وتنخفض إلى 8,2 بالمائة في البناء، و9,8 بالمائة في النقل والتخزين، و6,8 بالمائة في الصناعات الاستخراجية.

وتتجاوز الصعوبات عند مرحلة التأسيس، حصة المقاولات التي تقودها نساء 10,8 بالمائة من إجمالي القروض، وفق المعطيات التي يستعرضها التقرير.

ويؤكد التقرير أن تطوير ريادة الأعمال النسائية يقتضي تحسين الولوج إلى الخدمات المالية الرقمية، وتوفير المواكبة والدعم التقني والمالي، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الكفاءات والشبكات المهنية والأسواق.

ويشير التقرير إلى أن معدل نشاط النساء لم يتجاوز 19 بالمائة سنة 2025، مقابل 68,5 بالمائة لدى الرجال، بينما بلغ معدل البطالة لدى النساء 20,5 بالمائة.

وارتفعت نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق من 9,4 بالمائة سنة 2014 إلى 13,6 بالمائة سنة 2024، مع توقع وصولها إلى 25,2 بالمائة بحلول سنة 2060. ومن شأن هذا التحول أن يزيد الطلب على خدمات الرعاية، في الوقت الذي تتحمل فيه النساء الجزء الأكبر من الأعمال الأسرية غير المؤدى عنها.

 

آخر الأخبار