قرابة ثلاثة ملايين شاب خارج العمل والتعليم والتكوين
كشفت معطيات رقمية جديدة أن نحو 2.94 مليون شاب مغربي تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة كانوا خارج العمل والتعليم والتكوين سنة 2023، أي ما يمثل 33.6 في المائة من مجموع الشباب ضمن هذه الفئة العمرية.
وأبرز تقرير الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن النساء يشكلن نحو 72 في المائة من مجموع الشباب الموجودين خارج العمل والتعليم والتكوين.
وحذر التقرير من استمرار ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء، إذ لم يتجاوز معدل نشاطهن الاقتصادي 19 في المائة سنة 2025، مقابل 68.5 في المائة لدى الرجال، بينما بلغ معدل البطالة في صفوف النساء 20.5 في المائة.
ولفتت ذات المعطيات إلى أن خطر الابتعاد عن سوق الشغل يرتفع بشكل لافت مع التقدم في السن، إذ انتقلت نسبة الشباب الموجودين خارج العمل والتعليم والتكوين من 25.6 في المائة لدى الفئة المتراوحة أعمارها بين 15 و24 سنة إلى 50.2 في المائة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 سنة.
وأبرز التقرير أن الزواج ووجود أطفال صغار يشكلان بدورهما عاملين مؤثرين في المشاركة الاقتصادية للشابات، خصوصا في ظل محدودية خدمات رعاية الأطفال أو ارتفاع كلفتها، الأمر الذي يجعل المسؤوليات الأسرية عائقا إضافيا أمام الولوج إلى سوق الشغل والاستمرار فيه.
وكشف المصدر أن ربات البيوت يمثلن 85 في المائة من الشباب غير النشيطين اقتصاديا ضمن هذه الفئة، فيما تبلغ نسبة ربات البيوت غير النشيطات اقتصاديا اللواتي تتراوح أعمارهن بين 25 و29 سنة نحو 61.3 في المائة.
ونبهت المعطيات إلى أن تراجع المشاركة الاقتصادية لا يقتصر على الشابات، إذ انخفض معدل النشاط الاقتصادي لدى الشباب الذكور بين 15 و24 سنة من 65.7 في المائة سنة 2000 إلى 32.6 في المائة سنة 2025، بينما تراجع لدى الشابات من 25.8 في المائة إلى 11.8 في المائة خلال الفترة نفسها.
وشدد التقرير على أن تحدي إدماج الشباب لا يرتبط فقط بإحداث مناصب شغل جديدة، وإنما يفرض أيضا تطوير منظومة التكوين والتأهيل، وتقوية الانتقال من التعليم إلى سوق العمل، ومعالجة الفوارق الاجتماعية والمجالية التي تحد من استفادة فئات واسعة من فرص الإدماج.
ودعا التقرير إلى توسيع عرض دور الحضانة ومؤسسات التعليم الأولي، وتحسين وسائل النقل وتعزيز شروط الأمن في المناطق شبه الحضرية، إلى جانب العمل على ملاءمة الكفاءات المتوفرة مع حاجيات النسيج الإنتاجي.