أظهرت الوثائق المرفقة بمشروع قانون المالية لسنة 2027 ان استهلاك المغاربة من غاز البوتان والسكر الأبيض سجل تراجعا طفيفا خلال سنة 2027
المعطيات التي اوردها تقرير المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، اوضحت أن الاستهلاك الوطني من غاز البوتان بلغ 227,5 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغراما خلال السنة الماضية، مقابل 235,7 مليون قنينة سنة 2024، بانخفاض نسبته 3,5 في المائة.
ويأتي هذا التراجع بعد سنوات من الارتفاع المتواصل، انتقل خلالها الاستهلاك من 199,1 مليون قنينة سنة 2018 إلى أكثر من 235 مليون قنينة سنة 2024، بزيادة بلغت 18,4 في المائة.
وبالموازاة مع ذلك، استهلك المغاربة نحو 1,23 مليون طن من السكر الأبيض سنة 2025، مقابل 1,24 مليون طن في السنة السابقة، مسجلا تراجعا محدودا بنسبة 0,8 في المائة، بعد منحى تصاعدي امتد بين سنتي 2021 و2024.
12 مليار درهم لغاز البوتان
وعلى المستوى المالي، كلف دعم غاز البوتان ميزانية الدولة حوالي 12 مليار درهم خلال سنة 2025، مقابل 15 مليار درهم سنة 2024، أي بانخفاض قدره 20 في المائة.
وأرجع التقرير هذا التراجع إلى انخفاض متوسط الدعم المخصص للقنينة الواحدة من فئة 12 كيلوغراما من 61 درهما إلى 51 درهما، فضلا عن تحسن شروط التزود بالأسواق الدولية وتراجع أسعار الاستيراد.
وانخفض متوسط سعر الغاز عند الاستيراد، شاملا التكلفة والتأمين والشحن، من 559 دولارا للطن سنة 2024 إلى 532 دولارا سنة 2025، بتراجع نسبته 4,8 في المائة، فيما ساهم تحسن قيمة الدرهم مقابل الدولار في تقليص كلفة الاستيراد.
وأنفقت الدولة نحو 137,8 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2025، في إطار الحفاظ على أسعار هذه المادة الأساسية والتخفيف من أعبائها على الأسر المغربية.
غير أن المؤشرات المسجلة خلال سنة 2026 أكدت تزايد الضغوط من جديد على نفقات المقاصة، إذ بلغت الكميات المستهلكة خلال الأشهر الثمانية الأولى حوالي 1,74 مليون طن، بما يعادل نحو 145 مليون قنينة من الحجم ذاته، أي ما يقارب 64 في المائة من الاستهلاك المسجل طوال سنة 2025.
كما توقع التقرير أن تصل كلفة دعم غاز البوتان إلى نحو 9 مليارات درهم بين يناير وغشت 2026، مع ارتفاع المتوسط الشهري لهذه الكلفة من حوالي 900 مليون درهم قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى ما يقارب 1,3 مليار درهم في ظل تداعياتها، ما يعيد تقلبات الأسواق الدولية إلى واجهة التحديات المرتبطة بتدبير نفقات الدعم.
دعم السكر يستقر
وفي ما يتعلق بالسكر الأبيض، استقرت كلفة الدعم خلال سنة 2025 عند حوالي 4,4 مليارات درهم، وهو المستوى نفسه المسجل سنة 2024، مقابل 4,1 مليارات درهم سنة 2023، و3,4 مليارات درهم خلال كل من سنتي 2021 و2022.
ويعزو التقرير ارتفاع هذه الكلفة ابتداء من سنة 2023 إلى الزيادة بنسبة 27 في المائة في قيمة الدعم الجزافي المخصص لاستهلاك السكر، التي دخلت حيز التنفيذ في 14 أبريل من السنة نفسها، ضمن إجراءات تروم تشجيع الإنتاج الوطني من السكر وإنعاش زراعة المحاصيل السكرية.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بلغ الاستهلاك الوطني من السكر الأبيض نحو 797,78 ألف طن، تصدره السكر المحبب بحصة بلغت 62 في المائة، متبوعا بسكر القالب بنسبة 21 في المائة، ثم السكر المجزأ الكبير بنسبة 15 في المائة، فيما توزعت الكمية المتبقية على أصناف أخرى.
وتشير التوقعات إلى أن كلفة دعم السكر المكرر ستبلغ حوالي 2,7 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، في حين سجل دعم السكر الخام المستورد تحولا لافتة خلال السنة الماضية.
وفي الوقت الذي بلغت كلفة دعم واردات السكر الخام حوالي 1,76 مليار درهم سنة 2024، تراجعت هذه الكلفة إلى مستوى شبه منعدم سنة 2025، نتيجة تطورات السوق التي أفضت إلى تسجيل مبالغ مسترجعة لفائدة الدولة.
وامتد هذا الاتجاه إلى سنة 2026، إذ توقع التقرير أن يصل المبلغ المرتقب إرجاعه إلى صندوق المقاصة برسم واردات السكر الخام إلى نحو 700 مليون درهم خلال الفترة من يناير إلى غشت.
وبلغت كلفة دعم هذه الواردات حوالي 1,27 مليار درهم سنة 2022، قبل أن تقفز إلى ذروتها عند 2,51 مليار درهم سنة 2023، ثم تتراجع إلى 1,76 مليار درهم سنة 2024.