الذكاء الاصطناعي يهدد 40% من الوظائف 

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

27 October 2026 - 10:10
الخط :

 

حذر مشروع قانون المالية لسنة 2027 من تداعيات التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي على سوق الشغل والأمن الرقمي والموارد الطبيعية.

ولفت المشروع لتقديرات لصندوق النقد الدولي التي تفيد بأن نحو 40 في المائة من الوظائف عالميا قد تتأثر بهذه التكنولوجيا، وترتفع النسبة إلى 60 في المائة في الاقتصادات المتقدمة.

وحذر التقرير من التهديدات التي باتت تطرق أبواب أنظمة التعليم والتكوين على مستوى مواكبة تحولات سوق الشغل، في ظل تغير المهارات المطلوبة وتنامي الاعتماد على الأتمتة وتحليل البيانات.

ويشير المشروع إلى أن التأثير المرتقب لا يرتبط بالضرورة باختفاء واسع للوظائف في المدى القصير، بقدر ما يتعلق بتغيير طبيعة المهام المهنية وإعادة تشكيل عدد من المهن.

الوثيقة أكدت أن هذا التحول يفرض تسريع إصلاح منظومة التكوين، وتوسيع فرص التعلم المستمر وإعادة التأهيل المهني، حتى لا يجد العاملون أنفسهم خارج سوق الشغل بسبب عدم مواكبة التطورات التكنولوجية.

 

تهديدات سيبرانية وفجوة رقمية مقلقة

المخاطر التي رصدها المشروع على التشغيل، تمتد إلى الأمن السيبراني، مع تزايد التهديدات التي تستهدف الإدارات العمومية والمقاولات والبنيات التحتية الحيوية، خصوصا في قطاعات الطاقة والصحة والنقل والخدمات المالية.

واضاف المصدر أنه بالرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على تحسين الكشف المبكر عن الهجمات الرقمية، فإنه يتيح في المقابل تطوير هجمات مؤتمتة وحملات تضليل وأساليب احتيال أكثر تطورا.

كما نبه المشروع إلى استمرار التفاوت في الولوج إلى البنيات التحتية الرقمية والتكنولوجيات المتقدمة، خاصة في المناطق القروية والبلدان النامية، بسبب ضعف التجهيزات وارتفاع كلفة الولوج ونقص الكفاءات.

 

تبعية تكنولوجية

ومن بين التحديات المطروحة أيضا، يشير مشروع مالية 2027، تركز التقنيات الرقمية الحيوية، بما فيها أشباه الموصلات والبنيات التحتية السحابية والنماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي، لدى عدد محدود من الفاعلين الدوليين.

ويحذر المشروع من أن الاعتماد على الخارج في توفير هذه التقنيات قد يزيد هشاشة الدول أمام اضطرابات سلاسل الإمداد والتغيرات التي تعرفها الأسواق التكنولوجية العالمية، ما يبرز أهمية تطوير الكفاءات والبنيات التحتية الوطنية وتنويع مصادر التكنولوجيا.

 

485 تيراواط ساعة

وتكشف الأرقام الواردة في المشروع عن كلفة بيئية متصاعدة للتحول الرقمي، إذ بلغ استهلاك مراكز البيانات من الكهرباء نحو 485 تيراواط ساعة سنة 2025، بزيادة سنوية قدرها 17 في المائة، مع توقعات بإمكانية تضاعف هذا الاستهلاك بحلول سنة 2030، بفعل الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.

آخر الأخبار