"VOX" المتطرف يؤجج العداء للمغاربة في سبتة المحتلة
هشام رماح
استطاع حزب "VOX" الإسباني، بخطابه المعادي للهجرة، تأجيج مشاعر العداء تجاه المهاجرين في سبتة المحتلة، وفق الصورة التي رسمها ربورتاج لـ"إذاعة فرنسا الدولية" "RFI"، والذي رصد تصاعد اعتداءات ومضايقات لم تستثن حتى سكان المدينة الحاملين للجنسية الإسبانية والمتحدرين من أصول مغربية.
وكان "سانتياغو أباسكال"، زعيم الحزب اليميني المتطرف، قد وصف وصول المهاجرين إلى سبتة بأنه "غزو"، في خطاب حذر الاشتراكيون بالمدينة من تداعياته على التعايش بين مكوناتها.
وكشفت الشهادات التي نقلها الربورتاج كيف بات الخلط بين المهاجرين والسكان ذوي الأصول المغربية يغذي الاستهداف على أساس المظهر والانتماء.
وتروي عائشة، وهي من مواليد سبتة وتبلغ 52 عاما، أن شابا ازدادوا في المدينة المحتلة وهم من أصول مغربية يتعرضون للاعتداء، قبل أن يعتذر المعتدون بذريعة أنهم ظنوهم مهاجرين.
وبحسب "RFI"، طالت الاعتداءات صحفيا محليا أثناء أداء عمله، كما تعرضت مراهقة من سكان المدينة للمضايقة خلال مظاهرة، فيما يعكس انتقال العداء من استهداف الوافدين إلى التضييق على أبناء سبتة المحتلة أنفسهم، لمجرد اعتبارهم مغاربة أو مسلمين.
وأفاد نفس المصدر بأن المسلمين يمثلون نحو 43 في المائة من سكان الثغر البحري السليب، ويحمل معظمهم الجنسية الإسبانية ويتحدرون من أصول مغربية، وهو ما يجعل التحريض ضد المغاربة تهديدا مباشرا لشريحة واسعة من المجتمع المحلي.
وفيما أشاد الملك الإسباني "فيليبي السادس"، خلال زيارته المدينة منتصف أكتوبر الماضي، بتجربتها في التعايش، قدمت شهادات السكان صورة مختلفة عن واقع يطبعه الخوف والتمييز، كما أوردت "إذاعة فرنسا الدولية".
وأشار الربورتاج إلى تقرير لـ"منظمة العفو الدولية" "Amnesty"، نشر نهاية شتنبر 2026، وثق تصاعد الأفعال العنصرية وتحدث عن مضايقات يومية تعرض لها مهاجرون على أيدي عسكريين إسبان.