استنفار داخل الرجاء قبل الكلاسيكو.. الجيناني يقود الفريق واجتماع حاسم مع ماتياس

الكاتب : انس شريد

02 November 2026 - 11:50
الخط :

دخل الرجاء الرياضي مرحلة جديدة من الارتباك الإداري والتقني، في ظل توالي النتائج غير المرضية خلال بداية الموسم الكروي الحالي، وما رافقها من تصاعد غضب الجماهير ومطالب بمراجعة طريقة تدبير الفريق، بعدما باتت الاختيارات التقنية والإدارية محل انتقادات متزايدة، بالتزامن مع استعدادات النادي لمواجهة الجيش الملكي في واحدة من أبرز مباريات البطولة الاحترافية، المقررة يوم الأربعاء المقبل، برسم مؤجل الجولة الأولى من البطولة الاحترافية.

وفي ظل المستجدات التي شهدها الطاقم التقني، يرتقب أن يتولى الإطار الوطني عبد الكريم الجيناني الإشراف على قيادة الفريق خلال مواجهة الجيش الملكي، عقب قرار إدارة النادي إنهاء ارتباطها بالمدرب الإسباني باكو خيميز، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة انتقالية تتطلب إعادة ترتيب الأوراق واستعادة التوازن داخل المجموعة، خصوصا أن المواجهة المقبلة تأتي في توقيت حساس بالنسبة إلى الفريق وجماهيره.

وكانت إدارة الرجاء قد قررت الانفصال عن خيميز، بعد تقييم المرحلة التي قضاها على رأس العارضة التقنية، في ظل عدم بلوغ النتائج ومستوى الأداء سقف الانتظارات، رغم الرهانات التي رافقت التعاقد معه لقيادة الفريق خلال الموسم الحالي.

وجاء القرار بعد سلسلة من المباريات التي لم يتمكن خلالها المدرب الإسباني من تحقيق الاستقرار المطلوب، سواء على مستوى النتائج أو الأداء الجماعي.

وخاض خيميز سبع مباريات مع الفريق الأخضر، تمكن خلالها من تحقيق انتصارين وأربعة تعادلات، مقابل هزيمة واحدة، كانت أمام نهضة بركان بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي زادت من حدة الانتقادات الموجهة إلى الطاقم التقني والإدارة الرياضية، وأعادت إلى الواجهة النقاش بشأن مدى نجاح الاختيارات التي اعتمدها النادي منذ بداية الموسم.

وبحسب المعطيات المرتبطة بالمرحلة الحالية، فإن التغييرات المرتقبة داخل الرجاء لا تقتصر على منصب المدرب، إذ ينتظر أن يعقد مسؤولو النادي اجتماعا جديدا، مع المدير الرياضي روجيريو ماتياس، من أجل مناقشة مستقبل العلاقة التعاقدية بين الطرفين، والبحث في الصيغة المناسبة لإنهائها، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بمراجعة تدبير الملف الرياضي.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت يواجه فيه ماتياس انتقادات واسعة من جانب فئة من الجماهير الرجاوية، التي تحمل الإدارة الرياضية جزءا من مسؤولية الوضع الحالي، خصوصا فيما يتعلق بالانتدابات والاختيارات المرتبطة بتكوين المجموعة، ومدى انسجامها مع متطلبات المنافسة والأهداف التي وضعها النادي للموسم الجاري.

وعلى مستوى الحصيلة العامة في البطولة الاحترافية، لم يتمكن الرجاء من تقديم الانطلاقة التي كانت تنتظرها جماهيره، بعدما اكتفى بجمع 6 نقاط من أصل 15 ممكنة خلال الجولات الخمس الأولى، قبل أن تتواصل الصعوبات مع الهزيمة أمام نهضة بركان، في نتيجة عمقت حالة الاحتقان داخل محيط النادي، ورفعت من حجم الضغوط على مختلف مكوناته.

ولم تتوقف تداعيات هذه النتائج عند حدود الانتقادات الجماهيرية، بل امتدت إلى هيئة منخرطي النادي، التي عبرت عن قلقها إزاء الوضع الرياضي والتدبيري، معتبرة أن المرحلة الحالية تستوجب مراجعة شاملة للحصيلة المسجلة، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالاختيارات التقنية والإدارية، بما يضمن حماية مصالح الرجاء والحفاظ على مكانته وتاريخه.

وفي هذا السياق، طالب المنخرطون رئيس النادي بالدعوة إلى عقد جمع عام استثنائي، يتضمن جدول أعماله تقديم حصيلة المكتب المسير ومناقشتها، إلى جانب تقييم الوضعين الرياضي والإداري، والوقوف على مختلف القرارات التي اتخذت خلال الفترة الماضية، قبل الحسم في الخطوات التي ينبغي اعتمادها خلال المرحلة المقبلة.

كما دعت الهيئة المكتب المسير الحالي إلى تحمل مسؤولياته وتقديم استقالته خلال الجمع العام المرتقب، معتبرة أن الإمكانيات التي توفرت للنادي لم تنعكس بالشكل المنتظر على مستوى النتائج والاختيارات الرياضية، ومشددة على ضرورة إتاحة الفرصة أمام المنخرطين لمناقشة مستقبل التسيير واختيار الصيغة التي يرونها مناسبة لإعادة الاستقرار إلى الفريق، وفق القوانين المنظمة والنظام الأساسي للنادي.

وتضع هذه التطورات إدارة الرجاء أمام أكثر من تحدٍّ في ظرف زمني وجيز، إذ سيكون عليها التعامل مع تداعيات الانفصال عن المدرب الإسباني، وحسم مستقبل المدير الرياضي، إلى جانب احتواء حالة الغضب داخل محيط النادي، في وقت تفرض فيه المنافسة الرياضية ضرورة التركيز على الاستحقاقات المقبلة وتفادي المزيد من نزيف النقاط.

وتكتسي مواجهة الجيش الملكي أهمية خاصة في هذا السياق، ليس فقط بالنظر إلى قيمة المنافس وطبيعة المباراة، ولكن أيضا لكونها تأتي مباشرة بعد سلسلة من التطورات التي مست الاستقرار التقني والإداري للفريق.

وسيكون الجيناني أمام اختبار مبكر لقيادة المجموعة في هذه الظروف، ومحاولة تحقيق نتيجة إيجابية من شأنها تخفيف الضغط وفتح المجال أمام مرحلة أكثر استقرارا.

آخر الأخبار