أين أنفق المغاربة أموالهم هذا الأسبوع؟

الكاتب : الجريدة24

06 November 2026 - 11:30
الخط :

يتجه إنفاق المغاربة هذا الأسبوع بشكل رئيسي نحو تغطية تكاليف السلع الأساسية والمحروقات، ومواجهة ضغوط الغلاء المتواصلة في الأسواق.

ويمكن تلخيص أبرز مجالات إنفاق الأسر المغربية بناءً على المؤشرات الاقتصادية الميدانية والتقارير الصادرة هذا الأسبوع (مطلع نوفمبر 2026) في النقاط التالية:

المحروقات والنقل: شهدت محطات الوقود مع بداية شهر نوفمبر 2026 ارتفاعاً جديداً في أسعار الغازوال والديزل، مما دفع المستهلكين وأرباب المحطات إلى تخصيص جزء أكبر من ميزانياتهم لتغطية تكاليف التنقل ونقل البضائع، وسط شكاوى من تداعيات هذا الارتفاع على بقية السلع.

المواد الغذائية والمعيشية: يستمر النصيب الأكبر من الدخل اليومي للأسر في الذهاب نحو الأسواق لتأمين المواد الغذائية الأساسية والخضر، في ظل نقاشات واسعة وحراك حكومي يقر بـالضغوط الكبيرة على القدرة الشرائية للفئات الفقيرة والمتوسطة مع تأجيل بعض القرارات الحاسمة للتخفيف من العبء.

التسوق الإلكتروني (الملابس والعناية): مع دخول الأجواء الخريفية والشتوية، تزايد الإقبال الاستهلاكي الرقمي على منصات مثل Jumia المغرب ومجموعات البيع المحلية.

وتصدرت الأزياء والملابس الخريفية واليومية قائمة مشتريات المغاربة أونلاين بنسبة إقبال عالية، تليها إكسسوارات الهواتف المحمولة ومنتجات العناية الشخصية.

القروض الاستهلاكية والعقارية: أظهرت البيانات النقدية الأخيرة الصادرة عن بنك المغرب انخفاضاً في أسعار الفائدة على القروض الاستهلاكية (لتستقر عند 6.68%) والقروض العقارية (4.99%)، مما يشير إلى استمرار إنفاق جزء من مداخيل الأسر على تسوية الديون التمويلية الشخصية والسكنية المستفيدة من هذا التراجع.

لتفصيل مشهد إنفاق المغاربة هذا الأسبوع (مطلع نوفمبر 2026)، يمكننا تفكيك السلوك الاستهلاكي وحركة الأموال إلى أربعة محاور أساسية تعكس التغيرات الاقتصادية الحالية:

تكاليف التنقل

تستنزف الميزانية المخصصة للتنقل حصة متزايدة من دخل الأسر والمحترفين هذا الأسبوع.

ومع الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات (الغازوال والديزل) مع بداية الشهر، لم يقتصر الأثر على أصحاب السيارات الخاصة فحسب، بل امتد ليشمل:

ارتفاع كلفة النقل اللوجستي للبضائع والسلع بين المدن.

زيادة الضغط على مصاريف التنقل اليومي عبر وسائل النقل العمومي وتطبيقات الركوب الذكية.

التغذية والمعيشة اليومية

يظل تأمين القفة اليومية للمواطن المغربي هو المستحوذ الأكبر على السيولة النقدية. فرغم التحركات الحكومية المستمرة والنقاشات الدائرة حول حماية القدرة الشرائية، تعاني ميزانيات الأسر (خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط) من امتصاص الغلاء المتواصل لأسعار الخضروات، الفواكه، والمواد الاستهلاكية الأساسية، مما يضطر الكثيرين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم والاكتفاء بالضروريات.

طفرة التحول الرقمي والتسوق المستهدف

على الجانب الآخر، تشهد أنماط الإنفاق الحديثة تحولاً هيكلياً ملحوظاً نحو الرقمنة، وتتجه الأموال هذا الأسبوع نحو مجالات استهلاكية محددة:

تحديث الخزانة الخريفية: مع التغير النسبي في أحوال الطقس، يتركز الإنفاق التجاري على شراء الملابس الجاهزة والأزياء اليومية، مدفوعاً بزخم المعارض الوطنية الكبرى للموضة والنسيج (مثل صالون "Maroc in Mode" في الدار البيضاء).

منصات التجارة الإلكترونية: يسجل الإقبال نمواً متسارعاً على الأسواق الرقمية ومجموعات البيع أونلاين لتأمين منتجات التجميل، العناية الشخصية، وإكسسوارات الهواتف المحمولة الذكية.

التجهيز المنزلي والعقار: هناك حركة إنفاق ملموسة من الفئات المتوسطة والعليا نحو تأمين الأثاث المنزلي العصري (مع توسع الشبكات التجارية الكبرى مثل JYSK في الرباط)، بالإضافة إلى سداد دفعات حجز العقارات والمشاريع السكنية الحديثة التي تشهد انطلاقة تسويقية جديدة بالمدن الكبرى كالدار البيضاء.

بنية الالتزام المالي والائتمان

جزء غير يستهان به من أموال المغاربة هذا الأسبوع يذهب مباشرة لتغطية الالتزامات البنكية والقروض.

يساعد الاستقرار النسبي وانخفاض أسعار الفائدة على القروض الاستهلاكية (6.68%) وقروض السكن (4.99%) وفقاً للبيانات النقدية الصادرة عن بنك المغرب، في تشجيع فئة واسعة على مواصلة اقتطاع جزء ثابت من دخلها الشهري لسداد أقساط التمويلات الشخصية والعقارية، أو حتى سداد رسوم الاشتراكات المهنية والالتزامات التضامنية السنوي

آخر الأخبار