"من العيون عينيا" إلى "نداء الحسن"…أغنيتان ترويان حكاية المسيرة الخضراء
تعود إلى أسماع فئة عريضة من المغاربة، مع حلول ذكرى المسيرة الخضراء، أغان رافقت هذا الحدث الوطني وارتبطت بصور المتطوعين وهم يرفعون الأعلام المغربية في 6 نونبر 1975، واحتفظت بمكانة خاصة في الذاكرة ، حتى بات سماع مطلع إحداهما كافيا لاستحضار مشاهد المسيرة.
وجعل الراحل فتح الله المغاري من عدد المشاركين في المسيرة الخضراء، البالغ350 ألف متطوع جزءا من كلمات أغنية "نداء الحسن"، وبفضل اللحن وسهولة ترديد الكلمات، ترسخ هذا الرقم في الذاكرة الشعبية بوصفه أحد أبرز التفاصيل المرتبطة بالمسيرة.
واختارت مجموعة "جيل جيلالة" في أغنية "العيون عينيا" أن تعبر عن الارتباط بمدينة العيون بعبارة من الدارجة المغربية، فجمعت في لازمة الأغنية بين اسم المدينة وكلمة "عينياّ، التي توحي في الاستعمال اليومي بالمحبة والقرب، فمن هذا التجاور بين الكلمتين ولدت لازمة قصيرة يسهل حفظها وترديدها جماعيا.
وبعد أكثر من نصف قرن، ما زالت الأغنيتان تمنحان من لم يعايشوا المسيرة مدخلا إلى أجوائها. ففي كل مرة تستعاد فيها التسجيلات القديمة، يمكن للأجيال الجديدة أن تسمع كيف عبر الفنانون المغاربة عن لحظة عاشها جيل آبائهم وأجدادهم، وكيف وجدت تلك اللحظة طريقها من نشرات الأخبار إلى الأغنية التي يرددها الناس.