4 ملايين مغربي خارج التغطية الصحية.. هل تنجح المنصوري في مواجهة إرث أخنوش
أكدت المعطيات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027 استمرار حرمان أكثر من 4 ملايين مغربي من التغطية الصحية، رغم مرور سنوات على إطلاق ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
هذه المعطيات تضع حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام حصيلة تدبيرية مزعجة ورثتها عن حكومة عزيز أخنوش، رغم ان حزب الأصالة والمعاصرة الذي تمثله المنصوري كان شريكا في حكومة "الحمامة"، قبل أن يتولى قيادة الحكومة الحالية.
وكشفت الأرقام أن توسيع قاعدة المستفيدين من التغطية الصحية، التي تجاوزت 32 مليون شخص سنة 2025، بنسبة تقارب 89 في المائة من السكان، لم ينجح في ضمان الشمول الكامل، إذ ما يزال ملايين المغاربة خارج أي نظام للتأمين الصحي، في وقت تتزايد فيه الأسئلة بشأن فعالية الاختيارات الحكومية السابقة وقدرتها على تحويل تعميم التغطية إلى حق فعلي في العلاج.
وكشفت المعطيات المقدمة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب أن أربعة أنظمة من أصل خمسة تسجل عجزا هيكليا أو مؤشرات اختلال، مع توقعات ببلوغ العجز التراكمي نحو 33 مليار درهم بحلول سنة 2030، إذا لم تتخذ إجراءات تصحيحية.
ويضم نظام "أمو تضامن" 11.1 مليون مستفيد يتوفرون على حقوق مفتوحة، بينهم 4 ملايين مؤمن رئيسي و7.1 ملايين من ذوي الحقوق، فيما تجاوزت مساهمة الدولة في أداء اشتراكات هذه الفئة 37 مليار درهم منذ شتنبر 2022
ويبلغ عدد المتوفرين على حقوق مفتوحة 28.7 مليون شخص، من بينهم 21.6 مليون ضمن الأنظمة التي يدبرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بينما لم يتجاوز عدد الذين استفادوا فعليا من خدمات هذه الأنظمة 7.25 ملايين شخص خلال سنة 2025.
وعالج الصندوق، خلال الفترة نفسها، 26.2 مليون ملف، وأدى تعويضات وخدمات صحية بقيمة 22.65 مليار درهم