نقابة تعليمية تتهم الحوار القطاعي بتبديد ثلاث سنوات من الانتظار

الكاتب : الجريدة24

08 November 2026 - 04:00
الخط :

 

اتهمت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي وزارة التعليم العالي والجهات المعنية بالحوار القطاعي بإطالة أمد معالجة الملف المطلبي لموظفي الجامعات والأحياء الجامعية

وحذرت النقابة من استمرار التسويف في إخراج نظام أساسي منصف والاستجابة لمطلب الزيادة العامة في الأجور، بعد أكثر من ثلاث سنوات على انطلاق المفاوضات بشأن هذا الملف.

وحذرت النقابة، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم والمنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، من أن استمرار الحوار دون نتائج ملموسة يفاقم حالة الاحتقان وسط الموظفين، معلنة رفضها صيغ الزيادات المحدودة والمجزأة التي ترى أنها لا تستجيب للانتظارات المادية والمهنية للشغيلة الجامعية.

وكشفت النقابة، في بيان، أن آخر جولة للحوار الاجتماعي القطاعي أعادت ملف النظام الأساسي إلى نقطة البداية، بعدما أعيد طرح قضايا سبق أن تضمنتها مسودة النص التي قدمت في وقت سابق باعتبارها موضوع اتفاق بين الأطراف المعنية، وهو ما اعتبرته مؤشرا على غياب تقدم حقيقي في المفاوضات.

وانتقدت استمرار تقديم وعود بقرب إخراج النظام الأساسي، دون تحديد ضمانات عملية أو التزامات واضحة بشأن موعد الحسم فيه، معتبرة أن تعدد الاجتماعات والبلاغات التي تتحدث عن تقدم الحوار لم يغير شيئا من الوضعية المهنية والإدارية للموظفين.

ورفضت النقابة تجزيء المطالب والاكتفاء بزيادات أجرية محدودة، مشددة على أن تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة يفرضان إقرار زيادة عامة في الأجور، بدل اعتماد حلول جزئية لا تشمل مختلف الفئات الإدارية والتقنية العاملة بالجامعات والأحياء الجامعية.

كما نبه المصدر إلى مخاطر تكريس التفاوتات داخل القطاع، من خلال منح مكتسبات لفئات دون أخرى، معتبرة أن إنصاف الموظفين يقتضي معالجة شاملة للاختلالات المهنية والتعويضات والمسارات الوظيفية، وعدم تحويل الحوار إلى آلية لإنتاج امتيازات متفاوتة بين العاملين داخل المؤسسات الجامعية.

ودعت إلى مساءلة ممثلي الموظفين عن حصيلة الحوار ومدى قدرتهم على انتزاع المطالب المتفق بشأنها، معتبرة أن التمثيلية النقابية ينبغي أن تكون وسيلة للدفاع عن الحقوق، لا مبررا لتأجيلها أو تعطيل تحقيقها.

وشدد المكتب الوطني على أن النظام الأساسي العادل والزيادة العامة في الأجور يمثلان مطلبين أساسيين لا يقبلان التجزئة أو المساومة، مؤكدا أن الأطر الإدارية والتقنية تضطلع بدور محوري في ضمان السير العادي للجامعات والأحياء الجامعية، الأمر الذي يستدعي إنصافها وتحسين ظروف اشتغالها.

ودعت النقابة موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى توحيد الصفوف والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية خلال المرحلة المقبلة، دفاعا عن مطالبهم المهنية والمادية، دون الإعلان عن برنامج احتجاجي محدد أو تحديد مواعيد للإضراب.

وجددت النقابة موقفها الرافض لحوار لا تترتب عنه قرارات عملية، رافعة شعار "لا إنصاف دون قرارات ولا حوار دون نتائج"، في إشارة إلى نفاد صبر الشغيلة الجامعية إزاء استمرار المفاوضات دون حسم الملفات التي تنتظر التسوية منذ سنوات.

 

آخر الأخبار