الكشف عن اختلالات في تدبير خدمات التأمين الأساسي عن المرض
تمكن المجلس الأعلى للحسابات من إثبات عدد من الاختلالات التي تعاني منها المستشفيات العمومية بالمغرب، وذلك من خلال الزيارة الميدانية التي قام بها قضاة المجلس لبعض المديريات الجهوية والوكالات التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأضاف المجلس أنه تم تسجيل نقص ملحوظ في الوسائل الموضوعة رهن إشارة هياكل تدبير وتقديم الخدمات المرتبطة بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وأوضح التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات أن من بين أوجه النقص الذي تعاني منه المستشفيات العمومية تتجلى في نقص الموارد البشرية خصوصا في عدد الأطباء المكلفين بالمراقبة الطبية، حيث لوحظ أن بعض الوكالات التي تتوفر على طبيب مكلف بالمراقبة الطبية، بالإضافة إلى قلة المستخدمين المكلفين باستقبال وبمعالجة الملفات.
وأضاف التقرير أن المغرب يعاني نقصا كبيرا في التغطية الترابية بما يكفي من الوكالات. وبين المصدر أنه في جهة مراكش أسفي كمثال، يضطر المؤمنون
القاطنون بعمالتي شيشاوة وإيمينتانوت الى التنقل إلى مدينة مراكش قصد إيداع ملفاتهم الطبية.
ولفت إلى أن هناك خللا على مستوى عدم توفر الوكالات خلايا خاصة بالاستقبال وتوجيه المؤمنين، فضلا عن وجود تأخر كبير في تحيين قاعدة المعطيات المتعلقة بوضعية المؤمنين فيما يتعلق بالتصريحات الجديدة، وباستخلاص الاشتراكات الخاصة بها.
وما يؤكد هذه الاختلالات، حسب ذات المصدر، وجود عدد مهم من الشكايات أو إرجاع أو رفض الملفات، وعدم تحيين قاعدة المعطيات المتعلقة باألدوية بشكل دوري.
ويتسبب هذا الوضع، حسب تقرير جطو، في طول مدة انتظار المؤمنين كلما لجأوا للوكالات لايداع ملفاتهم، حيث لوحظ ببعض الوكالات أن هذه المدة تتعدى أربع ساعات، مما يضطر معه المؤمنون في بعض الأحيان إلى التخلي عن تقديم ملفاتهم بغض النظر عن تأخر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في أداء مستحقاتهم وأحيانا إيقاف حقهم في الاستفادة من تحمل أو إرجاع مصاريف علاجاتهم.
وفي هذا السياق، أوصى المجلس الأعلى للحسابات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بإعداد ميزانيات تسمح بتحديد دقيق للنفقات المرتبطة بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الأجراء، كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 75 من القانون رقم 00.65، وتحسين ظروف استقبال المؤمنين بمختلف الوكالات، خصوصا، عن طريق تحيين قاعدة المعطيات وتقليص مدة الانتظار وضمان ولوج المؤمنين لخدمات هذه الوكالات في أحسن الظروف.