خبراء: استراتيجية المغرب بالكركرات أوقعت الجزائر و "البوليساريو" في هزائم نفسية
دفع النقط الكثيرة التي سجلتها الديبلوماسية المغربية في شباك النظام العسكري الجزائري وجبهة البوليساريو الانفصالية التي تتلقى جل دعمها من الجزائر، ارتكاب هذه الأخيرة حماقات تؤكد اضراب كل الخطط التي تكيدها للمغرب، لقطع الشريان الذي يربطه بافريقيا جنوب الصحراء.
هذه الخطط الفاشلة للجزائر ارتبكت كثيرا بعدما صنفها التقرير الأممي الأخير بأنها طرفا اساسيا في النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء وليس الانصاليين وحدهم، ما أدخل الحزائر الى "حلبة" هذا النزاع بعدما كانت تدعي في المحافل الدولية انها غير معنية به.
هذه الممارسات غير المحسوبة العواقب التي تقوم بها الجزائر وصنيعتها "البوليساريو" دليل على الهزيمة النفسية التي تلقتها من قبل المغرب، وفق تعبير أحمد مفيد، أستاذ القانون العام بجامعة محمد بنعبد الله بفاس، لاسيما بعدما استطاع المغرب أن يرفع من عدد الدول التي تدعم وحدته الترابية وسيادته على أقاليمه الجنوبية، وإقناع مجموعة من الدول بفتح قنصلياتها في المناطق الجنوبية، آخرها دولة الامارات العربية، ما يشكل انتكاسة كبيرة للطرح الانفصالي وفشلا ذريعا لجبهة “البوليساريو”، وفق مفيد في حديث لوكالة المغرب العربي للانباء.
واعتبر عبد الرحيم منار السليمي رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية و تحليل السياسيات، أن انسحاب المملكة المغربية من منطقة الكركرات الحدودية مع موريتانيا نهاية الشهر الماضي خطوة أفشلت مساعي جبهة البوليساريو إلى إعادة طرح قضية وقف إطلاق النار أمام مجلس الأمن الدولي.
بل ان الانسحاب اوقع الجزائر والبوليساريو في أخطاء متتالية، ما يفسر سعي مليشياتها لرفع مستوى استفزازاتها للمغرب من اجل ان يركتب هذا الاخير الاخطاء، وهو ما لم يحصل، مما انعكس سلبا على الجزائر والبوليساريو الانفصالية، ولاسيما في تقرير الامين العام للامم المتحدة الاخير.