محلل سياسي: النظام العسكري الجزائري لا يفرق بين المنطق والخيال ويحاول دائما صنع الأكاذيب
أثار قرار النظام العسكري الجزائري بإعادة النظر في علاقاته مع المغرب، بعد اتهامه للمملكة بدعم حركتي منطقة استقلال القبائل "الماك" ورشاد، والتورّط في الحرائق التي شهدتها الجارة الشرقية، جدلا واسعا واستغراب مواطني الشعبين الشقيقين، خاصة بعدما قدم جلالة الملك محمد السادس يد المساعدة، وتم رفض ذلك.
وفي هذا الإطار اعتبر عباس الوردي، أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس في الرباط، في حديثه للجريدة 24، أن النظام العسكري الجزائري يحاول دائما إخفاء الحقيقة وصنع الأكاذيب، ولا يفرق بين المنطق والخيال.
وأضاف الوردي، أن توجيه أصابع الاتهام إلى المغرب، يعد ضربا من الجنون، بكون عديد من بلدان العالم شهدت حرائق، ولم تتهم أي منها أحدا بالتسبب في ذلك، لارتباط الأمر بالتغير المناخي وفق ما يؤكده العلماء.
وقال ذات المتحدث، أن مواقف الملك محمد السادس الأخيرة بالتقدم لقادة الجزائر بفتح صفحة جديدة ووضع المرحلة السابقة خلف الظهور، إضافة لعرض جلالته للمساعدة على الجارة الشرقية في إطفاء الحرائق التي شهدتها الأخيرة، جعلت الطرف الثاني في حرج شديد أمام شعبه، وهذا الأمر يبين على أن النظام العسكري الجزائري، لايريد إعتراف بأخطائه وهناك نوع من الحقد يخيم في نفوسهم.
وأشار المتحدث ذاته، أن هذه الخطوة المستفزة، تأتي بعد أيام من بعث الملك محمد السادس ببرقية تعزية ومواساة إلى عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية، على إثر الحرائق التي اجتاحت غابات بعض الولايات شمال الجزائر، التي خلفت عديد الضحايا.
وأبرز عباس الوردي، أن الجزائر لم تحترم البروتوكول أو القوانين المعمول بها على مستوى العلاقات الدولية، بإقرارها إعادة النظر في العلاقات بين البلدين، دون طلب استفسار من طرف وزارة الخارجية المغربية أو ممثليها قبل اتخاذ أي قرار في هذا الأمر.