هكذا اختفى خدام "فخامته" من جنازة عبد العزيز بوتفليقة

الكاتب : الجريدة24

21 سبتمبر 2021 - 10:00
الخط :

مثل أي نظام فاسد.. اختفى خدَّام "فخامته" أثناء تشييع جثمان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الجزائري السابق الذي حاول مرارا تقليد الأصل والسير على درب الملوك ففشل وكان نصيبه جنازة محتشمة ولو أنه ووري الثرى في "مربع" الشهداء بمقبرة العالية قرب أحمد بن بلة والشاذلي بن جديد.

نعم لقد اختفى خدام "فخامته" من أمثال عبد "العزيز بلخادم" و"معاذ بوشارب" وكثيرون عن الجنازة التي أمعن النظام العسكري في جعلها على غير مستوى رئيس حكم البلاد لـ20 سنة، وقد جرى حرمانه من حداد وطني.

وفي ما حدث لعبد العزيز بوتفليقة عبرة لمن أحدثوه له، وما ينم عن غدر الزمان مع قلة الرجال.. فأن يقلل عبد المجيد تبون الرئيس الجزائري الحالي والجنرال السعيد الشنقريحة من شأن جنازة الرجل ما يؤكد على ذلك وما يسطر جيدا تحت خط "اللي عطاتو الوقت يحكم بحكامو يوقول كلامو".

وكان لاختفاء رموز الفساد في النظام الجزائري تحت حكم عبد العزيز بوتفليقة أن يثير الحسرة على سياسيين جايلوه وأثثوا المشهد وهو حاضر بقصر المرادية أما وقد فارق الحياة فقد فارقوه وتخلوا عنه وتركوه في مهب أهواء عبد المجيد تبون الذي ترأس الحكومة ذات يوم تحت حكمه وكان خديما له قبل أن يتجبر عليه بعدما حمله العسكر على الأكتاف لوأد الحراك الشعبي في البلاد.

لقد توفي عبد العزيز بوتفليقة، 84 سنة، (رحمة الله عليه) ولكنه على الأقل كان على قدر من المسؤولية في معاداته للمغرب.. فلربما لم يغب عن باله أنه رأى النور في المملكة وترعرع فيها.. ولو أن حاله تغير بأفكار بومدين المسمومة.. فالرجل عن حق لم يكن أجلفا غير ذي مروءة مثل من يقبضون على تلابيب الجزائر حاليا.

آخر الأخبار