الصورة التي تلخص تيه جماعة تأسست على الخرافة وتنشد أوهام الخلافة !
9 سنوات مرت على رحيل مؤسس ومرشد جماعة العدل والإحسان المحظورة، وتلخص صورة تداولها مريدوها في مواقع التواصل الاجتماعي، مدى التيه الذي توجد فيه الجماعة وقيادتها الحالية.
كيف لأعضاء جماعة متشبعون حتى النخاع بثقافة الشيخ والمريد، أن يبدعوا في حل مشاكل غيرهم؟
مشكلة العدل والإحسان أنها ضحية توليفة مرشدها الراحل، فما هي بالزاوية التي تشرف على تنظيم أوراد المريدين والسهر على حسن أداء شعائرهم الدينية والرقي بهم روحيا، وما هي بالحزب الذي يسعى بأساليب الضغط إلى تحقيق مصالح الفئة التي يمثلها او يسعى للحصول على السلطة.
ان جماعة انبنت على أساس وجود مرشد مخلص، كان أعضاؤها، بمن فيهم قيادتها الحالية، يتبركون بماء وضوئه وفضل سؤره وبقايا طعامه، من الصعب عليهم ان ينسلخوا عن هذه الثقافة.
أمين عام الجماعة الحالي محمد عبادي، المفصول عن الواقع تماما، لم يستطع رغم مرور قرابة عقد من الزمن على رحيل المؤسس أن يملأ مكانه وهنا أصل المشكلة.
الجناح السياسي داخل الجماعة، صار مقتنعا تماما استحالة الجمع بين التربية الروحية، وهو عماد وجود ونشأة الجماعة، والعمل السياسي فكلاهما متناقضان.
القيادة الحالية المتحكمة في زمام الجماعة منذ مرشدها الراحل، حققت إشباعا تنظيميا، ولا تريد التفريط في هذه المكاسب، فهي عمليا المستفيدة ماديا من عائدات المساهمات الشهرية للأعضاء، والتي تضرب عليها طوقا من السرية مخافة المحاسبة.
جماعة تدعي امتلاكها لمشروع مجتمعي متكامل، وتدعو المغاربة إلى الركوب في سفينتها، وهي لم تستطع إقناع مريديها، بضرورة التخلي عن الإمام المخلص والمهدي المنتظر.
راهنت الجماعة بعد موجات الربيع العربي على اسلمة بعد الوجوه اليسارية، ومنحتهم منصاتها للظهور وتحقيق البوز بين انصارها، فماذا كانت النتيجة؟
فعوض ان تعمل على نشر مبادئها ورسالتها وجدت الجماعة نفسها تروج لبضاعة طالما كانت أدبيات مؤسسها رافضة لها ومحاربة لها.
كيف سار اليسار الجذري الذي تجمع كتب شيخها الراحل على كفرهم وعدم الاصطفاف إلى جانبهم هم حلفائها المفضلين في هذه المرحلة من عمر الجماعة.
عدد من أعضاء الجماعة ولجوا إليها ليس بهدف العمل السياسي وإنما بغرض الرقي الروحي، فوجدوا أنفسهم أسرى معترك سياسي لا ناقة لهم فيه ولا جمل.
ان جماعة ترفض أن تفطم عن الخرافة وأوهام الخلافة، من الصعب عليها أن تتأقلم مع تطورات المرحلة، أو تقبل الاندماج في محيط ابتعدت عليه منذ نشأتها.
كيف لمريدين فقدوا شيخهم ويعيشون على ذكراه أن يبنوا جماعة من جديد، حتى لو أصروا على أنهم مازالوا مجتمعين غير متفرقين؟
فكرة العدل والإحسان ماتت مع مرشدها، وقد آن للمريدين ان يبحثوا عن شيخ جديد لهم، فتلكم نهاية حزب الزاوية !