لاعبو الأسود: هدفنا واضح.. مواصلة الانتصارات دون توقف
واصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم تعزيز حضوره القوي على الساحة العالمية بعدما حقق فوزا ثمينا على منتخب اسكتلندا بهدف دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ليقترب "أسود الأطلس" خطوة إضافية من بلوغ الدور المقبل ويؤكدوا من جديد قدرتهم على منافسة كبار المنتخبات العالمية.
وجاء الانتصار المغربي بفضل الهدف الذي وقعه إسماعيل صيباري، مانحاً منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى أربع نقاط في صدارة ترتيب المجموعة الثالثة، في وقت واصل فيه المنتخب الوطني كتابة صفحة جديدة من تاريخه في المسابقة العالمية، بعدما بلغ الفوز السادس في سجل مشاركاته بكأس العالم، وهو رقم وضعه في مصاف أكثر المنتخبات الإفريقية تحقيقاً للانتصارات في المونديال، معادلاً بذلك الرصيد المسجل باسم منتخبي غانا ونيجيريا.
وظهر المنتخب المغربي بصورة متماسكة على امتداد دقائق المباراة، حيث نجح في فرض أسلوبه على مجريات اللقاء أمام منافس اتسم بالانضباط الدفاعي والصلابة البدنية. ورغم الصعوبات التي واجهها في اختراق التكتل الاسكتلندي، فإن لاعبي المنتخب الوطني أظهروا صبراً كبيراً في بناء الهجمات والبحث عن الثغرات، قبل أن يتمكنوا من ترجمة أفضليتهم إلى هدف منحهم الأفضلية وحافظوا عليه حتى صافرة النهاية.
وعقب المباراة، أكد شمس الدين الطالبي أن الفوز المحقق يمثل خطوة مهمة في مشوار المنتخب خلال البطولة، مشيراً إلى أن المجموعة تدرك جيداً أن المهمة لم تنته بعد، وأن التركيز يجب أن يظل حاضراً قبل المواجهة المقبلة.
وأوضح أن اللاعبين قدموا مباراة كبيرة وأثبتوا قيمة المنتخب المغربي على الساحة الدولية، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على الجدية نفسها وعدم الانشغال بالحسابات المبكرة.
وأشار الطالبي إلى أن المنتخب المغربي ينظر باحترام كبير إلى منافسه المقبل منتخب هايتي، مؤكداً أن جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم تمتلك مؤهلات تجعل مواجهتها صعبة، وأن التركيز سيكون موجهاً نحو تحقيق نتيجة إيجابية جديدة تضمن مواصلة المشوار بأفضل الظروف الممكنة.
من جهته، عبر المدافع شادي رياض عن سعادته الكبيرة بالانتصار المحقق، معتبراً أن الفوز جاء ثمرة عمل جماعي كبير وانضباط تكتيكي التزم به جميع اللاعبين طوال فترات المباراة.
وأبرز أن المنتخب المغربي واجه خصما قويا امتلك رغبة كبيرة في تحقيق نتيجة إيجابية، غير أن التنظيم الدفاعي والتركيز الذهني للاعبين ساهما في الحفاظ على التقدم حتى نهاية اللقاء.
وأكد رياض أن عناصر المنتخب الوطني مطالبة بمواصلة العمل بالروح نفسها خلال المباريات المقبلة، مشددا على أن نجاح الفريق في تحقيق الانتصار لا يعني التوقف عند هذه النتيجة، بل يجب استثمارها معنوياً لمواصلة التقدم في المنافسة العالمية، خاصة أن الأدوار المقبلة تتطلب مستويات أعلى من التركيز والجاهزية.
بدوره، اعتبر براهيم دياز أن الفوز على اسكتلندا يمثل محطة مهمة في طريق تحقيق أهداف المنتخب المغربي خلال البطولة، مشيرا إلى أن التعامل مع مباريات كأس العالم يجب أن يكون بمنطق التدرج والتركيز على كل مواجهة على حدة.
وأكد أن روح التواضع والعمل الجماعي تظل من أبرز العوامل التي ساعدت المنتخب على تحقيق النتائج الإيجابية خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف دياز أن المجموعة تعيش أجواء إيجابية داخل المعسكر، وأن جميع اللاعبين يضعون مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، وهو ما ينعكس على الأداء الجماعي داخل أرضية الملعب.
كما شدد على أن الانتصار الأخير يمنح دفعة معنوية مهمة، لكنه لا يغير من ضرورة مواصلة العمل بنفس الجدية والطموح.
أما الحارس ياسين بونو فأشاد بالروح القتالية التي أظهرها اللاعبون أمام المنتخب الاسكتلندي، موضحاً أن المواجهة لم تكن سهلة في ظل التراجع الدفاعي للمنافس ومحاولته إغلاق المساحات.
وأكد أن المنتخب المغربي تعامل مع المباراة بذكاء وصبر، واستطاع خلق العديد من الفرص قبل الوصول إلى الهدف الذي صنع الفارق في النتيجة النهائية.
وأوضح بونو أن فلسفة المنتخب الوطني تقوم على التعامل مع جميع المباريات بنفس القدر من الجدية والتركيز، بغض النظر عن هوية المنافس، مؤكدا أن التفكير انتقل مباشرة بعد نهاية مباراة اسكتلندا إلى المواجهة المقبلة أمام هايتي، والتي تتطلب بدورها أقصى درجات الاستعداد من أجل تحقيق نتيجة إيجابية جديدة.
وكان إسماعيل صيباري أحد أبرز نجوم اللقاء بعدما تمكن من تسجيل هدف الفوز، ليواصل تألقه في البطولة ويؤكد أهميته داخل المنظومة الهجومية للمنتخب الوطني. وعبر لاعب خط الوسط عن سعادته بالمساهمة في تحقيق الانتصار، معتبراً أن الأهم بالنسبة إليه يبقى النتائج الجماعية التي يحققها المنتخب أكثر من الإنجازات الفردية.
وأكد صيباري أن قوة المنتخب المغربي تكمن في الروح العائلية التي تجمع اللاعبين داخل المجموعة، حيث يعمل الجميع من أجل هدف واحد يتمثل في تشريف كرة القدم المغربية ومواصلة تحقيق النتائج الإيجابية في أكبر تظاهرة كروية عالمية.
كما أبرز أن الطموح داخل المجموعة لا يتوقف عند حدود التأهل، بل يتمثل في الذهاب بعيداً في المنافسة ومقارعة أقوى المنتخبات.
وبفضل هذا الانتصار، انفرد المنتخب المغربي بصدارة المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، متقدماً على منتخب اسكتلندا صاحب المركز الثاني بثلاث نقاط، فيما يحتل المنتخب البرازيلي المركز الثالث برصيد نقطة واحدة، بينما يتذيل منتخب هايتي الترتيب دون نقاط، ما يجعل الجولة الثالثة حاسمة في تحديد هوية المنتخبات المتأهلة إلى الدور المقبل.
وتتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الهايتي، يوم الأربعاء المقبل على أرضية ملعب "مرسيدس بنز" بمدينة أتلانتا الأمريكية، في لقاء يسعى من خلاله "أسود الأطلس" إلى تأكيد صدارتهم للمجموعة ومواصلة مشوارهم المميز في كأس العالم 2026، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة بمواصلة كتابة إنجازات جديدة في تاريخ الكرة المغربية والإفريقية على حد سواء.