أيها الـ"كوبل" الفيلالي.. بإمكان الجميع أن يعرف أنك كلب على "الأنترنيت"

الكاتب : الجريدة24

13 يناير 2022 - 09:45
الخط :

هشام رماح

في عالم الأنترنيت لن يعرف أحد أنك كلب.. هذه المقولة المنسوبة إلى رسام كاريكاتير أمريكي كان أرفقها برسم في مجلة The New Yorker، في 1993، تكاد تنطق بلسان حال الـ"كوبل" الفيلالي الذي يتشدق بمعارضته النظام المغربي وليس في جعبته شيء سوى كلام فارغ يردده الزوجان لعلهما يقضيان أمرا.. وغاية أمرهما الحصول على اللجوء في فرنسا.

وإذ هانت فرنسا على الفرنسيين حتى أصبحت ملجأ للخونة المدعين أمثال الـ"كوبل" الفيلالي، فإن في ذلك ما يدمي القلب ويرثي لحال الجمهورية التي أصبحت لعبة تتقاذفها أيادي الخائنين اللذان قرروا رفع شعار "المعارضة" لاستدرار عطفها وهو أمر تلقفه أعداء المغرب هناك ليجعل من الزوجين ورقتين يريدون بها كسب معارك وهمية تدور في عقولهم.

وعلى حين غرة خرجت دنيا الفيلالي على الجميع في العالم الافتراضي تصف نفسها معارضة للنظام المغربي، وقد تناست ساعية "الآدسنس" وزوجها أن مقولة الرسام الكاريكاتوري "بيتر شتاينر" التي صدقت في 1993، لم تعد كذلك ففي العام 2022 بإمكان الجميع أن يعرف، بنقرة واحدة، أنك كلب ولو اختفيت وراء ألف حجاب في الأنترنيت. لماذا؟

لأن للأنترنيت ذاكرة.. وذاكرة قوية بالمناسبة لا تفلت شيئا ولا تذر شاردة فضلا عن الواردة.. ومنه فلا مجال لهذا الـ"كوبل" أن يدعي ما ليس فيه وأن يحاول ارتداء لبوس المعارضة الذي يفوقهما حجما وهما قزمان استطابا التطبيل المبذول لأجلهما من قبل أعداء المملكة، من أجل بلوغ مرمى معروف.

والحق أن المعارضة في عالم الأنترنيت أصبحت مهنة من لا مهنة له، وهو أمر ما كاد ليطغى لولا الليونة المفرطة التي تبديها الدولة العميقة في فرنسا مع كل من تسول له نفسه خيانة وطنه وترى فيه وسيلة قد تقضي بها أغراضها الخفية، إذ يكفي أن تعلن خيانة وطنك حتى تصبح بطلا يرفع فوق الأكتاف في فرنسا ويفرد أمامك البساط إلى استوديوهات القنوات التلفزيونية وإلى صفحات الصحف الناطقة باسم المتربصين بالمغرب الدوائر.

وإذ يفهم أن دنيا وعدنان الفيلالي بالغا كثيرا في تقدير نفسيهما وهما يصنفانهما جزافا بالمعارضين، فإنه يفهم، كذلك، انقضاض الإعلام الفرنسي عليهما وهو يحاول بذلك بلسمة الجراح التي نكأتها المملكة فيه وهي تواجهه بالحجة والدليل وتوقفه عند حده في قضية "بيغاسوس" التي أثيرت، قبل أشهر، ولم تتفوق على الزوبعة التي تحدث في كل فنجان قهوة قبل أن تتلاشى فجأة.

ويبدو أن المصالح مشتركة ومبرمة بين الإعلام الفرنسي وبين "كوبل الدمى الجنسية"، والأرباح وإن اختلفت فهي تفضي إلى شيء واحد هو محاولة إركاع بلد يرونه خارجا عن السيطرة وغير مبالٍ ولا عابيء بما يحاك ضده، بعدما اختار لنفسه مسارا فريدا متميزا ينأى به عن كل خنوع أو تبعية لـ"ماما فرنسا" التي أصبحت تعاين كيف أن بلدانا أقوى منها عشرات المرات، وتفوقها سعة وسمعة،، تخطب ود المملكة وتسعى لعقد الشراكات معها بناء على مبدأ رابح- رابح.. وبعيدا عن منطق الغالب والمغلوب الذي تتقنه الدولة التي لا تزال تعتقد بعقلية استعمارية بائدة.

وعموما ليس الـ"كوبل" الفيلالي غير دميتان تتلاعب بهما أنامل أعداء المغرب في زمن التفاهة التي يعج بها العالم الافتراضي حيث يمكن صناعة التافهين بكل إتقان بما يجعلهم يعتقدون أنهم قادرون على تحريك البلدان وتغيير الأنظمة وهم لا يستطيعون حتى تغيير ما تحتفظ به "سحابات" (Clouds) الأنترنيت التي تختزن كل تناقضاتهم الفاضحة والمفضوحة على حد السواء.

آخر الأخبار