هذه حقيقة من يقف خلف افتراءات قضية "بيغاسوس" - الجريدة 24

هذه حقيقة من يقف خلف افتراءات قضية "بيغاسوس"

الكاتب : انس شريد

26 يناير 2022 - 11:00
الخط :

كشفت القناة الثانية (دوزيم) عن حقائق لـ”بيغاسوس، الجانب الخفي من القضية “، التي تفجرت الصيف الماضي، وشنت فيها بعض وسائل الإعلام الفرنسية حملة شنيعة لإلصاق تهمة اختراق هواتف بعض الأفراد والتجسس عليهم مت طرف المغرب.

وحسب مضمون التحقيق، فقد أبرز مجموعة من الخبراء القانونيين وفي مجال الإعلام والذكاء الاقتصادي وميدان تقنية المعلومات والأمن في التحقيق الخاص للقناة الثانية، تحت عنوان "ما وراء قضية بيغاسوس" أن حملة التشويه التي كانت موجهة ضد المملكة ولم يستند أصحابها إلى أي أدلة.

وفي هذا الإطار قال آلان جويليه، الخبير الأمني، والرئيس السابق للمديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي، إن هذه الإدعاءات لم تستند على أي حجج أو وثائق تظهر أن المغرب تجسس على بعض الأشخاص عبر برنامج "بيغاسوس"، مشيرا إلى أنها مجرد تكهنات تفتقد للمصداقية.

وذكر جويليه بقضية "وثائق بنما"، التي اعتمدت التحقيقات الصحافية فيها وقتها على دلائل ووثائق رسمية أتبثت صحة ما نشر، على عكس هذه القضية، التي افتقدت للبراهين التي بإمكانها تأكيد ما قيل من طرف وسائل الإعلام حول هذا الأمر.

واعتبر الخبراء أن الهدف من هذه الحملة التي شنتها وسائل الإعلام، التي جاءت في إطار توتر العلاقات بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية، كان هو خدمة أجندات جهات أو مؤسسات ما بالدول التي تتواجد على أراضيها هذه المنابر الصحافية، ألا وهي ألمانيا وفرنسا، مبرزين أن هذين البلدين كانا يسعيان للضغط بطريقة مختلفة على المملكة لتحقيق غاياتهم.

وأكد التحقيق أن المملكة فنذت جميع الاداعات والاشاعات والأخبار الملفقة التي تخص قضية ”بيغاسوس”، حيث رفعت دعوى قضائية ضد مجموعة من وسائل الاعلام الفرنسية بسبب تهمة التشهير.

وحيث كشفت القناة في تحقيقها، أنه في 22 يوليوز الماضي، شرع المغرب في أول إجراء يتعلق بالتشهير ضد منظمة العفو الدولية و”فوربيدن ستوريز”، المؤسستين اللتين تقفان وراء الاتهامات الموجهة إلى المملكة باختراق هواتف العديد من الشخصيات العمومية الوطنية والأجنبية من خلال برنامج “بيغاسوس”.

كما رفعت المملكة، بتاريخ من الشهر ذاته، دعاوى مباشرة جديدة تتعلق بالتشهير بالمحاكم الفرنسية ضد صحيفة “لوموند” اليومية ومديرها جيروم فينوغليو، والموقع الإخباري “ميديا بارت” ورئيسه إدوي بلينيل، و”راديو فرانس”.

ووفق مضمون التحقيق، فإنه في 2 من شهر غشت الماضي، قدم المغرب ممثلا بسفيرته في برلين زهور العلوي في ألمانيا، طلبا للتدخل القضائي في حق شركة نشر الصحف “زودويتشه تسايتونغ” على خلفية “مزاعم كاذبة في إطار روبورتاج حول الاستخدام المزعوم لبرنامج التجسس بيغاسوس من قبل المملكة المغربية”.

وكشف التحقيق عن مضمون تصريح ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن كل شخص أو هيئة وجهت اتهامات إلى المغرب، عليها تقديم الدليل أو تحمل تبعات افترائها الكاذب أمام القضاء.

وأضاف بوريطة أن المغرب اختار وضع ثقته في العدالة، عبر تقدمه لجميع الاجراءات القانونية، لوضع حد لمثل هاته الهجومات التي هدفها تشويه صورة المملكة دوليا.

وفي القسم الأخير من  التحقيق، تم الكشف كيف تحولت ألمانيا، إلى ملاذ آمن للمتطرفين، الذين انتقلوا إليها من أفغانستان وسوريا والعراق وتركيا.

وأكد التحقيق أنه في شتنبر من سنة 2018 انفجرت فضيحة مدوية داخل جهاز الاستخبارات الداخلية الألمانية، كادت أن تعصف بالائتلاف الحزبي المكون لحكومة أنجيلا ميركل وقتها؛ فقد طالب الحزب الاجتماعي الديمقراطي بإقالة مدير الاستخبارات الداخلية هانز جورغ ماسين بسبب اتهامات تنسب له القرب والتعاطف مع حزب اليمين المتطرف البديل لألمانيا.

حيث تم التأكيد عن تصاعد حملات ملاحقة الأجانب، وابتزازهم، وفق تسجيلات فيديو ومحتويات رقمية منشورة على منصات التواصل الاجتماعي، كما تم ابراز كيف قامت ألمانيا بمقايضة الإرهاب مقابل الأمن التي عقدتها المخابرات الألمانية مع عدد من المتطرفين والإرهابيين العائدين من بؤر التوتر عبر العالم، بمن فيهم المعتقل السابق محمد حاجب.

وحسب مضمون التحقيق عمدت المخابرات الخارجية لدولة ألمانيا الاتحادية إلى تسريب معطيات استخباراتية مشمولة بالسرية كانت قد توصلت بها من نظيرتها المغربية لفائدة محمد حاجب، الذي يدعو من خلال مقاطعه بضرورة الجهاد وتنفيذ العمليات الانتحارية، الأمر الذي خلق نوع من التوتر بين برلين والرباط.

كما كشفت القناة في تحقيقها، عن مقطع فيديو لمحمد الحاجب، يدعو من خلاله بضرورة التنفيذ العاجل للعمليات الإرهابية ضد المغرب وشعبه.

ويصر محمد حاجب على القول، وفق مضمون الفيديو بأن ” المغاربة مبغاوش العزة.. اخويا وختي ليباغي تنتحر... الله ايجيزك بخير فكر وفكري مزيان..عندك القهر معندكش لفلوس... مكاينش أفق”، مبرزا أنه إذا أراد المغربي الانتحار يجب أن "تنتحر في سبيل الله" داعيا ومحرضا بشكل صريح على القيام بالعمليات الإرهابية.

آخر الأخبار