هل يستجيب قانون المالية المقبل لمشاكل الراهنة التي يعيشها المغاربة؟
حددت الحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش، عدد من الأولويات في قانون مالية سنة 2023، من بينها تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار، وتكريس العدالة المجالية، واستعادة الهوامش المالية، الأمر الذي أثار نوع من التساؤلات داخل الساحة السياسية، حول مدى قدرة المشروع في الاستجابة لانتظارات المغاربة.
وقالت فرق المعارضة، في كلمة متفرقة لفائدة أعضائها، إن ما تم عرضه وجب أن ينزل إلى أرض الواقع بعيدا عن المناقشات الفارغة، مع تركيزه على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وأن يدافع عن مكتسباتهم الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، مع الابتعاد عن المبررات من قبيل عجز الميزانية، تداعيات الجائحة، الأزمة العالمية وكذا ارتفاع الأسعار.
وأكد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في كلمته، أن المشروع وجب أن يلائم انتظارات وتطلعات، كافة شرائح المجتمع، مبرزا أن الحكومة مطالبة بتجنب مسألة الهدر الزمني في القيام بالاصلاحات الاستعجالية.
وانتقد رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بعض الفرضيات التي جاءت في المشروع، من بينها توقعات النمو ومعدل التضخم، مشددا على ضرورة تنقية مناخ الأعمال من الممارسات غير المشروعة والفساد، وكذا تحقيق الإنصاف المجالي.
فيما أبرز عبد الرحيم شهيد البرلماني عن فريق الاشتراكي، أن الأوضاع الاجتماعية تعتبر مقلقة، والإجراءات التي جاءت في المشروع غير كافية لحل المشاكل الراهنة.
وأضاف شهيد أن قانون المالية المقبل، وفق المضامين المقدمة، لا يقدم أجوبة حقيقية عن المشاكل الأساسية للاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها السيادة الطاقية والأمن الغذائي، بصفة عامة ليس في مستوى تطلعات المغاربة.
وأوضح المتحدث ذاته، إن ما تم التطرق له لا يهم مصلحة المواطن، والبرنامج الحكومي غائب، بشكل تام عن قانون المالية، داعيا إلى إعادة النظر بمسؤولية سياسية في عقلنة المالية العمومية لتفادي هدر المال العام.