هشام رماح
لا عجب إن خرج الخائن "هشام جيراندو" على متابعيه في "يوتيوب" متباهيا بما يصفها بعلامته الخاصة في الألبسة، بكندا التي لجأ إليها فارا وأصبح "غنيا"، ومحاولا إيهام الجميع أنه كسب ماله بالحلال، بعيدا عن الحرام الذي يغوص فيه حتى الأذنين.
فعلا لا عجب.. لأن السبب ظهر وانكشف، وانفضح أن هذا الدنيء الذي تلاعبت به الحياة سابقا، وأذاقته ويلات الفقر، إنما هو خرتيت خسيس، تحول إلى ضبع يقتات على آلام ضحايا ظل ينتقيهم، حتى يبني ثروته على لواعجهم ومخاوفهم.
لا عجب أن يتفاخر هذا المارق بكونه نجح في كندا، والحال أنه نجح لفترة في التمثيل بضحاياه وجعلهم تحت سطوته بالابتزاز، عبر نهش لحومهم ليل نهار وقد فطن لأن التشهير والرطن بالادعاءات الباطلة، ضد من يختارهم هو أقصر الطرق للصعود على ظهورهم.
لا عجب أن ينال هذا الخائن من ضحاياه ويمتص دماءهم، وقد أطلق لذلك سماسرة، للململة ما يطلبه من هؤلاء الضحايا نظير الكف عن التشهير بهم، وهو أدرى بأن سمعة الناس مثل كأس البلار، لا يستطيع مقاومة ما يتلفظ به ضدهم ولو إنها مجرد أكاذيب.
لا عجب، أن يتمادى هذا البئيس الأجرب بآلام الماضي والندوب التي خلفتها سنوات الفقر على جسده، وأن يستبيح لنفسه ما لا يستقيم سوى عند المرضى الموصومين بالعار في الصغر وحتى في الكبر.
لا عجب، أن يحاول هذا الرعديد الهارب نحو كندا، مداراة سوءته عبر ادعاء مجابهته للفساد، ويحاول أن يسوِّغَ لنفسه كل المسوغات في ترجمة رديئة لصورة الـ"دون كيشوت"، محارب الطواحين الهوائية، والحال أنه يحارب نفسه بنفسه.
لا عجب، ألاَّ يدوم حال المدعو "جيراندو"، ولا يسلم كل مرة، فقد انكسرت الجرَّة، وانتشر الضوء فيما عتم من حياته الخفية، بعدما شق عليه سماسرته عصا الطاعة، وقرروا فضح ما ظل يقترفه في حق ضحايا تكالبوا معه عليهم.
لا عجب.. أن يتساقط حواريو "هشام جيراندو" تباعا مثل الـ"دومينيو" وقد راهن على قطع فاسدة، لتحقيق مرام وغايات فاسدة، وهو الفاسد الذي رفع بهتانا شعار "محاربة الفساد".
لا عجب أن تتبدى سوءة هذا الخائن ظاهرة واضحة أمام الجميع، وليظهر أنه كان مجرد ضرطة نتنة تزكم الأنوف، ضرطتها مواقع التواصل الاجتماعي، وبأن مثال حي عن العالى العراة الذين أصبحوا يتفاخرون باللباس بعدما عاشوا سنوات طوال من العري.