أقدمت حكومة أخنوش على آخر المحاولات التي تسعى من خلالها إلى السيطرة والتحكم في غلاء الأسعار التي أنهكت جيوب المغاربة منذ سنوات.
وتتمثل أهم التدابير التي اتخذتها الحكومة من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2025 في دعم أسعار بعض المواد الأساسية في إطار التزام الحكومة بمواصلة دعمها للقدرة الشرائية للمواطنين.
ومن أجل ذلك، تم رصد غلاف مالي يناهز 16,536 مليار درهم وذلك من أجل الحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان والسكر والقمح اللين. برسم مشروع قانون المالية لسنة 2025.
وجرى ذلك بعدما قدم التقرير حول المقاصة المرافق لمشروع قانون المالية لسنة 2025 الوضعية المفصلة لأسواق المواد المدعمة على الصعيدين الوطني والدولي، وتأثيراتها على تطور محددات الدعم.
فضلا عن ذلك، تم رصد دعم مهم لتغطية تكاليف إنتاج الكهرباء، بهدف تفادي تأثير ارتفاع تكلفة الكهرباء على سعر البيع، ومن اجل ذلك منحت الدولة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب اعتمادات مالية بملغ ناهز 5 مليارات درهم في سنة 2022 و 4 مليارات درهم في سنة 2023 و 4 مليارات درهم في سنة 2024، وذلك على إثر التوقيع على بروتوكول اتفاق بين الدولة والمكتب المذكور بهدف تنزيل الإجراءات الضرورية للدعم.
وفي نفس السياق، ينص بروتوكول الاتفاق المذكور على تخصيص اعتمادات إضافية بقيمة 4 مليارات درهم برسم سنة 2025. ويبقى التحويل الفعلي لهذه الاعتمادات رهينا بتقييم الوضعية المالية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والتي من المتوقع أن تتحسن لاسيما من خلال الإصلاح الشامل لسوق الكهرباء.
وتضمن مشروع قانون المالية الجديد عن عدد من الإجراءات من أجل التحكم في تضخم أسعار المواد الغذائية ومكافحة آثار الجفاف.
ووفق النص فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، الذي تم تسجيله منذ سنة 2022، يعزى أساساً إلى ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية وآثار الجفاف التي ميزت بشكل خاص الموسمين الأخيرين.
ولمواجهة هذا التضخم، تم اعتماد مجموعة من التدابير للتحكم في تكاليف المواد الغذائية حيث تمت، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، تعبئة 20 مليار درهم برسم الموسمين الفلاحيين 2022-2023 2024-2023.