فك العزلة عن جهة الدار البيضاء-سطات.. مطالب بتحرك المجلس قبل فوات الأوان

الكاتب : انس شريد

23 فبراير 2025 - 10:30
الخط :

ما زالت ساكنة جهة الدار البيضاء-سطات تعاني من مشكلات بنيوية تعيق حياتها اليومية، وسط مطالب متكررة للمجلس الجهوي بإيجاد حلول ناجعة لهذه الأزمات التي تتفاقم مع مرور الوقت.

إذ يواجه السكان صعوبات يومية في التنقل إلى مدينة الدار البيضاء، سواء بغرض العمل أو الدراسة أو العلاج، في ظل ضعف وسائل النقل العمومية وغياب بدائل ناجعة تخفف من معاناة المواطنين، خصوصًا في أوقات الذروة.

كما تشهد مناطق واسعة من الجهة نقصًا حادًا في الإنارة العمومية، وهو ما يعرض الساكنة لمخاطر أمنية، إضافة إلى اهتراء البنية التحتية للطرق، خاصة في المناطق القروية، حيث تتحول المسالك إلى برك طينية بمجرد تساقط الأمطار، مما يجعل التنقل شبه مستحيل، سواء للمواطنين أو لمركبات الإسعاف والحالات الطارئة.

ويعتبر مشكل دور الصفيح من القضايا الشائكة التي تؤرق السلطات المحلية، فرغم الوعود المتكررة بإنهاء هذه الظاهرة، لا تزال العديد من الأسر تعيش في ظروف غير إنسانية، تعاني الفقر والهشاشة الاجتماعية.

وفي هذا السياق، تطالب الفعاليات المدنية والأحزاب المعارضة بالكشف عن التدابير المعتمدة لتفعيل البرامج التنموية المتعثرة، بهدف القضاء على الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتحقيق العدالة في الولوج إلى الحقوق الأساسية.

وقد سلط النائب البرلماني محمد غياث، الضوء على الوضع الكارثي للبنيات التحتية، خصوصًا المسالك الطرقية التي أضحت غير صالحة للاستعمال بعد التساقطات المطرية الأخيرة.

وأكد في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، أن الوضع أصبح لا يطاق، مشيرًا إلى أن إحدى الجماعات القروية بالإقليم تعكس الحالة العامة للعديد من المسالك الطرقية المتهالكة.

وأشار غياث إلى أن مسؤولية تأهيل المسالك الطرقية تقع على عاتق عدة مستويات من الجماعات الترابية والسلطات المركزية، معتبراً أن مجالس الجهات تلعب دورًا محوريًا في هذا المجال وفقًا لاختصاصاتها المحددة في القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات.

كما دعا مجلس جهة الدار البيضاء-سطات إلى التعجيل بتنزيل برنامجه الكبير لفك العزلة عن المناطق النائية، خاصة في شطره الأول الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا.

وتزداد معاناة المواطنين مع هذه الأوضاع، حيث يجد سكان الضواحي والمناطق القروية أنفسهم في عزلة حقيقية، ما يؤثر على حياتهم اليومية، خاصة عند التبضع من الأسواق المجاورة أو خلال التنقل نحو المستوصفات والمستشفيات.

كما أن النساء الحوامل، والأطفال، والمرضى، والشيوخ يواجهون صعوبات كبيرة في التنقل، حيث يضطر بعضهم لحمل مرضاهم في ظروف غير إنسانية لساعات طويلة بحثًا عن العلاج، نظرا لقلة المستوصفات في الضواحي والقرى.

أمام هذه التحديات المتراكمة، يبقى السؤال الأهم: متى ستتحول الوعود إلى أفعال ملموسة تنهي معاناة ساكنة جهة الدار البيضاء-سطات؟

آخر الأخبار