أمام ارتفاع أمراض السرطان.. البرلمان يدعو لتسريع ترخيص منتجات الطب النووي  

الكاتب : انس شريد

05 يونيو 2025 - 08:30
الخط :

في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، يبرز الطب النووي كأحد التخصصات الطبية الحديثة التي بات يعوّل عليها بشكل متزايد في تشخيص وعلاج مجموعة من الأمراض الخطيرة، وفي مقدمتها السرطان والأمراض العصبية والقلبية.

هذا التخصص الذي يشهد تطورًا متناميًا على المستوى الدولي، بدأ يجد موطئ قدم له داخل المستشفيات والمراكز الاستشفائية المغربية، مدعومًا بتجهيزات متقدمة وكفاءات بشرية مؤهلة.

غير أن هذا التطور يبقى نسبيًا ومحدود الأثر أمام عراقيل تنظيمية وإدارية تحول دون استفادة المرضى من الإمكانات الحقيقية التي يتيحها الطب النووي، وفي مقدمتها التأخر الكبير في الحصول على تراخيص تسويق المنتجات المرتبطة بهذا المجال.

هذا التأخر دفع بالبرلمان إلى الدخول على الخط، حيث وجهت النائبة البرلمانية لطيفة الشريف، عن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سؤالًا شفهيًا إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، دعت فيه إلى التسريع بإصدار تراخيص تسويق المنتجات المستعملة في الطب النووي، مشيرة إلى أن التأخر الحاصل لا يضر فقط بسير العمل داخل الوحدات المتخصصة، بل ينعكس مباشرة على صحة المرضى الذين يجدون أنفسهم أمام مواعيد طويلة أو محدودية في وسائل التشخيص والعلاج، في وقت تعتبر فيه السرعة والدقة عنصراً حاسماً في التصدي للأمراض المعقدة.

وتساءلت النائبة البرلمانية عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذونها لتطوير الطب النووي ببلادنا، وتسريع الحصول على تراخيص التسويق لمنتجاته.

وتأتي هذه الدعوة البرلمانية في سياق وطني يتسم بتزايد المطالب المجتمعية بتجويد الخدمات الصحية وتوفير حلول متقدمة للتشخيص والعلاج، لا سيما في ظل ما تعلنه الحكومة من التزامات كبرى على مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع التغطية الصحية.

غير أن هذا الطموح، وإن كان مشروعًا ومطلوبًا، يبقى رهينًا بمدى قدرة الدولة على تطوير البنية التنظيمية التي تؤطر المهن والتخصصات الطبية الحساسة، ومن ضمنها الطب النووي، الذي يمثل اليوم واجهة من واجهات التطور العلمي والطبي داخل المستشفيات الحديثة.

ووسط هذا الوضع، يبقى الأمل معلقًا على تفاعل الوزارة بشكل عملي مع هذه المطالب، وعلى قدرتها في المدى القريب على تقديم أجوبة واضحة بشأن التوجهات التنظيمية والإستراتيجية التي تعتزم اعتمادها لتعزيز حضور الطب النووي داخل منظومتنا الصحية، وتمكين المواطنين من الاستفادة من خدماته على أوسع نطاق.

آخر الأخبار