عندما سقطت "Le Monde" في حبائل "الأرملة السوداء" المحتال "المهدي حيجاوي"

الكاتب : الجريدة24

18 July 2025 - 09:00
الخط :

سمير الحيفوفي

بكثير من حسن الظن، قد يمكن انتحال الأعذار والدفع أن الصحفي الفرنسي Frédéric Bobin، إنما وقع ضحية نصب للمدعو "المهدي حيجاوي"، لكن وبتمحيص مقاله على صحيفة "Le Monde "، تتلاشى كل الأعذار بالنظر إلى فظاعة المغالطات التي حبل بها المقال.

وفي حل من أي تمحيص ودون أدنى تدقيق، جرى تقديم "المهدي حيجاوي" كـ"مسؤول مرموق" سابق في "المديرية العامة للدراسات والمستندات" (DGED)، وهو ادعاء لا أساس له من الصحة، لأن الأمر يتعلق بمحتال، كان مجرد عنصر صغير، في الجهاز وقد جرى الاستغناء عنه، بسبب ما اقترفه من فظائع، ولا يملك لا الصفة ولا المرتبة التي حاول محرر "Le Monde" إلباسه إياها.

كذلك، صور محرر الصحيفة الفرنسية قضية متابعة "المهدي حيجاوي" المطلوب للعدالة المغربية منذ شتنبر 2024، على أنها "تصفية حسابات داخل الأجهزة" وفي ذلك تحريف مقيت للوقائع. لماذا؟ لأن الأمر يتعلق بشخص يواجه تهما جنائية خطيرة موثقة بالأدلة، تتعلق بالنصب وتزوير الوثائق..، وهي جرائم لا يكن لقانون أي دولة إلا تجريمها وإطلاق يد العدالة على مقترفها.

ولعل ما يزيل الغبش عن كل معتقد في حسن نية Frédéric Bobin، والذي فتح الطريق له توا إلى صفحات "Le Monde"، هو تكراره للمرثيات السائدة والبائدة، المتمثلة في ادعاء "التضييق" على عائلة "المهدي حيجاوي"، وهي أسطوانة مشروخة يكررها ولا غرو كل الهاربين من العدالة، بعدما تترتب في ذممهم حسابات لفائدتها، والحال أن هذا المحتال لم يكن ضحية يوما، بل قطعة صدئة في آلة مشبوهة لا تريد بالمغرب خيرا.

لقد اعتاد "المهدي حيجاوي"، مثل "الأرملة السوداء" على نسج حبائله، حول مستثمرين ورجال أعمال، وغرز أنيابه فيهم موهما إياهم بمشاريع خيالية أو تسهيلات إدارية مقابل مبالغ رشاوى طائلة، على أن الموثق هو احتياله على ثلاثة رجال أعمال في الرباط، بمبلغ يفوق سبعة ملايين درهم، فضلا عن الاستيلاء على مشروع عقاري واختلاس 11 مليون درهم، ثم الاحتيال على مؤسسة تأمينية في قضية سيارة فارهة تم الادعاء أنها سرقت زورا، ناهيك عن حيازة جواز سفر مزور في إسبانيا.

ومع كل هذا، لم تتحر صحيفة "Le Monde" الدقة مثلما هو مفترض، في أي عمل صحفي واقترفت في حق "صاحبة الجلالة" كل ما هو شائن وهي تتبنى رواية المحتال في تغاض مفضوح منها عن شهادات ضحاياه، لذا فكل الأسف على صحيفة مرموقة دنست صفحاتها بالترويج لروايات مضللة، وانحدرت للحضيض بفتحها أمام هارب من العدالة مطلوب من المغرب بموجب مذكرة بحث دولية.

آخر الأخبار