"سليمان الريسوني".. عاشق الرجال الذي أصبح تاجرا في مآسي غزة ومهاجما لأهل تازة
سمير الحيفوفي
على من يكذب "سليمان الريسوني" إن لم يكن يكذب على نفسه؟، وهو يحاول إيهامنا أنه يناصر أهل غزة ويهاجم أهل تازة دونما خلفية انتهازية، وقد جعل من صفحته عبر "فايسبوك" مشتلا يزرع فيه بذور الفتنة والفوضى وهو يشن حملة "فايسبوكية" على المغرب، ويطعن في مؤسساته، ويلعب بورقة فلسطين ليغطي عن أدرانه، التي تتخطى التضامن من منطلق إنساني صرف.
وفي كل مرة يخرج علينا "سليمان الريسوني"، بتدوينات مسمومة لا يرمي من ورائها إلا قضاء حاجته في أن يصور نفسه مضطهدا، مظلوما ويستحق أن يبقى في تونس، التي لجأ إليها، ولم لا تأتيه تذكرة سفر إلى كندا بعد إتمام ملفه مدعيا هذه الفرية؟، رغم علم الجميع كيف أن الخمرة وشهوانيته جعلته يجري وراء مواقعة شاب مثلي، وقد اشتهى قضاء وطره منه في شقته وفي غرفة نومه؟
وإذ انسدت كل السبل أمام "سليمان الريسوني"، الذي احتفى به ندماؤه من "الرفاق" بقناني الخمر والنبيذ التي قارعها معهم كما أظهرت أول صورة له معهم بعد معانقته الحرية بعد عفو ملكي، قبل نحو سنة، فإنه وليداري عن الفضيحة التي أودت به للسجن، وعن شبقيته التي جرته إلى الخضوع للعدالة، التحف رداء التقية والقومجية ليعلن عن نفسه مدافعا عن غزة وفلسطين، لكن بدوافع مقيتة.
وكما يتساءل "سليمان الريسوني" عن الجياع في فلسطين، فالأكيد أنه لا ينطلق من منطلق إنساني محض، بقدر ما يتكيء على دغدغة المشاعر ليحاول تصفية الحسابات مع المغرب ومؤسساته، في تجلّ سافر لانتهازية، لا تستحق أن تزج في مثل هكذا قضايا، لكن هكذا هو حال الطارئين الذين لا يرف لهم جفن وهم يرتدون أقنعة النفاق ويبتغون الشقاق.
وككل الانتهازيين، وبدل أن يولي "سليمان الريسوني" وجهه جهة فلسطين وغزة، أو ليبدي تضامنه معها عبر أزرار الحاسوب أو شاشة الهاتف، فإنه لا يفوت كل تدوينة ليهاجم المغرب ومؤسساته، ويجد لنفسه آلاف الأعذار لينفث السم الزعاف، وهو ينشد من وراء ذلك بث الشك وبذر الريبة في المغرب وقراراته السيادية.
وليس دافع "سليمان الريسوني" إنساني خالص، بل إنه يعرض سلعة يتاجر بها عبر "فايسبوك"، ويخفي تحتها حساباته الضيقة، التي لا تزال عالقة في ذهنه، وقد هاله أن يد العدالة طالته واقتصت لضحيته "آدم"، ونسفت الهالة التي كان يحيط نفسه بها، بعدما انفضحت تفاصيل تهمته، ويا لها من تهمة قميئة تبعث على التقزز والاشمئزاز.
إن ما يقوم به "سليمان الريسوني" من متاجرة بمآسي الغزاويين والفلسطينيين، ليس غير غطاء يتدثر به، ليغطي عن أجندته الخبيثة، وهو يحاول أن يصور نفسه واعظا في الأخلاق وفي القضايا الإنسانية التي لا تحتمل أي مزايدة في السوق التي يعرض فيها تجارته البائرة، أما الأخلاق فحتما منه ومن أمثاله من عشاق مؤخرات الرجال، والحربائيين، براء براءة الذئب من دم يوسف.