"إغناسيو سومبريرو" و"المهدي حيجاوي".. عندما يفضح الكذاب نفسه بنفسه

الكاتب : الجريدة24

24 يوليو 2025 - 12:00
الخط :

سمير الحيفوفي

"خلي الكذاب حتى ينسى وعاود سولو"، هكذا يقول المغاربة، لكن هذا فيما يتعلق بالكذاب أما إن تعلق الأمر بالمارق "إغناسيو سومبريرو" فلا داعي لذلك، فهو لوحده يفضح نفسه بنفسه، مثلما فعل بنشر كاريكاتور له وهو يرسم المحتال "المهدي حيجاوي" مرفوقا بمقاله الحابل بالأباطيل.

وعلى "El Confidencial "، عاد المدعي "إغناسيو سومبريرو" إلى عادته القديمة، المتمثلة في مهاجمة المغرب، الذي لفظه ورمى به خارجا، فعاد إلى افتراء الأحداث والوقائع في قضية المحتال "المهدي حيجاوي"، معتمدا على مخيلته وما يعتمل فيها من "فضلات"، ليس حبا في نصاب هارب من العدالة، منذ شتنبر 2024، ولكن نكاية في بلد صده ووضعه عند حده، بعدما بدا نزقا وغير مرحب به.

واعتمد "إغناسيو سومبريرو" على الأقاويل ليبني قصة هشة، وينسج رواية أوهن من نسيج العنكبوت، وهو يفتري ما ساقه حول "فرار الرجل الثاني في استخبارات المغرب"، في إشارة إلى المحتال "مهدي حيجاوي"، ومع ذلك لا جديد يذكر ولا قديم يعاد في تناول "المستصحف" الإسباني، فهو يردد الكلام فقط ولا دليل يدمغه به، ولا وثائق، ولا ما يعضد به "حكايته"، بخلاف تنميق العبارات والرسائل التي يقبض لأجل تمريرها.

ولعل الرسم الكاريكاتوري الذي رافق بدعة "إغناسيو سومبريرو"، أبلغ تعبير عما يقع بين المدعي والمحتال، ففي الكاريكاتور يظهر الأول وهو يرسم الثاني في لوحة، وفي ذلك أصدق ما يحيل على علاقتهما وأوكد اعتراف من أن "المستصحف" مكلف بمهمة الدفع بالمحتال "المهدي حيجاوي" ومحاولة تبييض سجله الوسخ، والمليء بقضايا النصب التي راح ضحيتها كثير ممن ينتظرون الاقتصاص منه بفارغ الصبر.

ولأن المناسبة شرط فلا ضير من تذكير المدعي ببعض التفاصيل عن المحتال، والتي حتما يعرفها ويضرب صفحا عنها ما دام يخدم به مصلحته في تصفية حساباته مع المغرب الذي طرده شر طردة، وأولها أن هذا "الرجل الثاني" الذي يروج له لم يكن يوما مسؤولا استخباراتيا؟

بل موظفا مدنيا جرى فصله من مهامه سنة 2010؟ وأن "المهدي حيجاوي" ليس غير نصاب أسقط في شراكه رجال أعمال كثر مثل الفرنسي السويسري "Jean-Yves Olivier"، بعدما افترى عليهم أنه قائم على مشروع "المدينة الإعلامية" على ضفاف نهر أبي رقراق في الرباط، وكان أن سلبه رشوة قدرها 800 مليون سنتيم، فضلا عن ضحايا آخرين.

وكما وجب التذكير ببعض ما تورط فيه المحتال، يجب التذكير أيضا أن "إغناسيو سومبريرو" ليس في حاجة إلى معرفة ما سبق، فهو يدري جيدا ذلك، لكنه وجد في "المهدي حيجاوي" ضالته المنشودة، وفرصته ليطلق سهامه المسمومة على المغرب، باقتراف روايات خيالية نسجها مستلهما سرديات "جيمس بوند" و"إيثان هانت" في سلسلة "Mission impossible "، كما يدرك جيدا بأن النيل من المغرب، عبر سلاح الأكاذيب لهو فعلا "مهمة مستحيلة".

آخر الأخبار