جرائم قتل الأقرباء... "جباص" يذبح والدته وشقيقه الأصغر وطفلي شقيقته بتطوان

الكاتب : الجريدة24

08 August 2025 - 11:30
الخط :

أمينة المستاري

تتعدد أسباب ارتكاب جرائم قتل في حق الأقارب في المجتمع المغربي، إلا أن أبرزها يرتبط بخلافات أسرية مزمنة تشمل النزاعات الزوجية، حالات الطلاق، والانهيارات في بنية العلاقات العائلية، الإدمان على المخدرات القوية..وهو ما ساهم في تفجير العنف داخل الأسرة.

ولا يمكن فصل هذه الجرائم عن الأزمات النفسية والاضطرابات العقلية التي تدفع ببعض الأفراد إلى فقدان السيطرة العاطفية، والتورط في ردود فعل دموية ضد أقرب الناس إليهم. في كثير من الحالات، يتبلد الإحساس تدريجيا ويترسخ شعور داخلي بعدم الانتماء، يتحوّل معه البيت إلى ساحة صراع، والأقارب إلى خصوم.

"جباص" يذبح والدته وشقيقه الأصغر وطفلي شقيقته بتطوان

تحول "أيوب" الشاب الهادئ المنعزل إلى وحش، بعد أن نزعت عنه المخدرات الصفات الإنسانية، وفي لحظات أجهز على والدته وشقيقه الأصغر طفلي شقيقته البالغان من العمر 3 و5 سنوات، فيما نجت شقيقته من الموت بعد أن تلقت طعنات خطيرة.

لم يكمل أيوب تعليمه، فقد انقطع مبكرا، ما جعله يتعلم فنون الجبس بتطوان، فبدأ مشواره ك"متعلم" ثم أصبح ملما بالميدان ليعمل فيما بعد لحسابه الخاص ويتمكن من تحقيق مدخول خاص به.

كانت جلساته القليلة في المقهى بحي بوسافو بتطوان، تعقد مع بعض رفاق السوء، الذين حولوا حياته إلى مستنقع بعد أن ولج عالم المخدرات، فأصبح مدمنا على الحشيش، لكنه رغم ذلك كان يعاني من العزلة والانطوائية يعمل نهارا ويعود إلى منزل أسرته.

زادت عزلته بعد معاناته من اضطرابات نفسية، جعلته يدخل في مشاداة مع شقيقه وأمه من حين لآخر، لكن المشاكل تفاقمت لتنتهي بجريمة مروعة.

يوم الحادث، تناول فطوره، وخرج ليجلس مع رفاقه في المقهى ل"يتكيف". بعد دقائق، دعاه أحدهم لأخذ قطع من الحشيش، لكنه طلب مهلة للذهاب إلى المنزل لقضاء غرض والعودة، لكنه خرج ولم يعد.

عند عودته للمنزل وجد طفلي شقيقته، التي اعتادت القدوم إلى منزل والدتها خلال العطلة المدرسية، فطلب منهما الصعود إلى سطح البيت للعب، لكنه كان يبيت نية سيئة اتجاه الطفلين البريئين.

صدعا الدرج بسرعة يضحكان ويتسابقان، وعند وصولهما السطح انتظرا مجيئ الخال ليلعب معهما، لكنه لحق بهما وهو يحمل سكينا كبيرا، فقام بذبحهما دون أن يعي أهل البيت ما يقع.

عند نزوله الدرج تصادف مع أخته، التي أصيبت بهلع لرؤية الدماء في يده، وقبل أن تستفسره عن طفليها عالجها بطعنة من السكين.

كانت الطعنة خطيرة، لكنها أمسكت ببطنها وترنحت، في تلك اللحظة سمعت الأم صرخات فهرعت نحو درج السطح، لكن الابن وجه لها بدورها طعنة على مستوى القلب قبل أن يذبحها.

في تلك اللحظة، دخل شقيقه باب المنزل لتقع مشاداة بينهما وأجهز عليه، ثم خرج من المنزل تاركا شقيقته وهي تصرخ من شدة الألم وتطلب النجدة.

عاد الشاب بهدوء إلى المقهى حيث يجلس رفاقه، عند وصوله صدم الجميع لرؤيته والدماء في يده يحمل السكين، جلس قليلا وطلب سيجارة، ثم غادر المقهى وسار مسافة قليلة قبل أن يلتقي أحد عناصر الأمن ليخبره بما فعلت يداه ويسلم نفسه...القضاء كانت له كلمته في القضية ليحكم عليه بعقوبة الإعدام .

آخر الأخبار