أسعار النفط تنتعش عالميا

الكاتب : الجريدة24

07 August 2025 - 06:00
الخط :

عادت أسعار النفط إلى مسار الارتفاع، اليوم الخميس، لتنهي سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام، وسط مؤشرات على استقرار الطلب داخل الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام في العالم.

تعافي عالمي
وسجل خام برنت ارتفاعا طفيفا بلغ 20 سنتا، أي 0.3 في المائة، ليصل إلى 67.09 دولارا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ22 سنتا، ليستقر عند 64.57 دولارا للبرميل.
ويأتي هذا التحسن بعد أن سجل الخامان القياسيان تراجعا بلغ 1% في جلسة الأربعاء، ليصلا إلى أدنى مستوياتهما منذ ثمانية أسابيع، متأثرين بقلق المستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.

ويعود سبب الانتعاش الحالي إلى إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 3 ملايين برميل، لتستقر عند 423.7 مليون برميل. هذا التراجع يعد مؤشرا على تحسن في الطلب المحلي الأمريكي، ما خفف من مخاوف وفرة المعروض.

انفراج...
وتزامن هذا التعافي الطفيف مع مؤشرات على إمكانية استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا بخصوص الحرب في أوكرانيا، ما ساهم في تهدئة المخاوف من تعطل الإمدادات أو فرض عقوبات جديدة على صادرات الطاقة الروسية.

ومع ذلك، تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الصيني، وتوجهات السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وخاصة في ظل استمرار معدلات التضخم العالمية في مستويات مقلقة.

تأثير على السوق المغربية
ويترقب المستهلك المغربي بتخوف انعكاسات اسعار النفط على أسعار الوقود، بالرغم من عدة اعتبارات تؤطر تسعير المحروقات محليا، منها أن المغرب يستورد المشتقات النفطية المكررة (مثل البنزين والغازوال)، وليس على النفط الخام، ما يضيف مستوى إضافيا من التكاليف التي تفصل السوق المحلية عن تقلبات السوق الدولية.

تجارب سابقة 
وشهدت السوق المغربية خلال الأشهر الماضية مفارقات واضحة، إذ تراجعت أسعار النفط عالميا، لكن أسعار المحروقات ظلت مرتفعة، بل زاد ارتفاعها أحيانا، مما أثار احتجاجات شعبية وانتقادات لسياسة التحرير وانعدام سقف واضح لهوامش الربح.

وبحسب دراسات اقتصادية وطنية، فإن ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب له تأثير مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل في مختلف القطاعات، وعلى القوة الشرائية للأسر، خصوصا ذات الدخل المحدود، وعلى مستوى التضخم العام وأسعار المواد الأساسية المرتبطة بالنقل والطاقة.

ومع غياب دعم حكومي مباشر لأسعار المحروقات منذ قرار التحرير سنة 2015، أصبحت الأسر المغربية تتحمل أعباء التقلبات بشكل مباشر.

آخر الأخبار