صيادلة فاس يحذرون من "زلزال" مهني

الكاتب : الجريدة24

10 August 2025 - 09:30
الخط :

 

دقت الغرفة النقابية لصيادلة فاس ناقوس الخطر إزاء الصيغة الحالية لمشروع المرسوم الحكومي المتعلق بمراجعة تسعيرة الأدوية.
واعتبرت الغرفة أن النص يهدد استقرار القطاع ويعرضه لتراجع في المعاملات يتراوح، وفق تقديراتها، بين 25 و30%، في ظل ارتفاع متواصل لكلفة التسيير والالتزامات الضريبية.

وأكدت الغرفة، في بيان، أن الصيدليات تمثل مكونا أساسيا في البنية الصحية الوطنية، وليست مجرد محلات لبيع الأدوية.
وحذر المصدر من أن أي إصلاح مالي غير متوازن قد يؤدي إلى إغلاقات واسعة، على غرار ما وقع في فرنسا حيث يسجّل إغلاق أكثر من 270 صيدلية سنويا، ما دفع المواطنين هناك إلى توقيع عرائض لحماية هذه المرافق.

ووصفت الغرفة ربط استدامة صناديق التأمين الصحي بتخفيض أسعار الأدوية وحده بـ"الطرح الاختزالي والمغلوط".
وأشارت الغرفة إلى أن التوازن المالي للمنظومة الصحية يرتبط بعوامل أخرى، من بينها كلفة الفحوصات الطبية والتحاليل البيولوجية، ومصاريف الاستشفاء والعلاجات المكلفة، وضعف مراقبة الفوترة، إلى جانب انتشار الأدوية ببطاقة الثمن خارج الصيدليات.

وشددت على أن مشروع المرسوم، إذا تم اعتماده دون إشراك المهنيين، سيكرس تهميش قطاع الصيدلة ويتجاهل مطالبه المشروعة، رغم مساهمته الحاسمة في تلبية الاحتياجات الصحية، خاصة خلال الأزمات الكبرى.

وطالبت الغرفة بتجميد فوري للمشروع وفتح حوار تشاركي شامل يضمن رؤية متوازنة تراعي الاستقرار المهني والاجتماعي للصيادلة، وتحافظ على ولوج المواطنين إلى الدواء بشكل آمن ومنصف، داعية في الوقت ذاته إلى إدماج الصيدليات في نظام التغطية الصحية والاجتماعية ودعمها بدل إثقالها بالإجراءات الجبائية.

ونبهت الغرفة إلى أن أي تراجع في أرقام المعاملات أو القدرة على تغطية الأعباء التجارية، خاصة في المناطق الهشة، سيشكل تهديدا مباشرا لاستمرارية الصيدليات، ما يستدعي إصلاحا صحيا شاملا قائما على عدالة توزيع الكلفة بين جميع مكونات العلاج.

آخر الأخبار