وسيط المملكة يرصد توتر علاقة المواطن مع الإدارة

الكاتب : الجريدة24

27 September 2026 - 10:30
الخط :

رصدت مؤسسة وسيط المملكة تحولات متسارعة في علاقة الإدارة بالمرتفق. وأكدت أن مطالب المواطنين لم تعد تقتصر على تصحيح المساطر الإدارية وتحسين الاستقبال، بل أصبحت ترتبط أيضا بجودة الخدمات وسرعة الحصول عليها ومدى استجابة السياسات العمومية لانتظاراتهم.

ما رصدته المؤسسة جاء ضمن العدد الثاني من سلسلة "إضاءات"، الصادر عن المؤسسة نفسها تحت عنوان "في تحولات العلاقة بين الإدارة والمرتفق"، والذي يفتح، وفق المؤسسة، نقاشا حول طبيعة العلاقة الجديدة بين المواطن والإدارة، بالاستناد إلى قراءة في التظلمات والشكايات التي تتوصل بها مؤسسة وسيط المملكة وما تكشفه من توترات ومطالب متجددة.

ويتناول الإصدار أربعة مواضيع رئيسية، من بينها الإقرار المولوي للتاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية، وما يحمله هذا القرار من دلالات مرتبطة بتعزيز قيم العدل والإنصاف والأخلاق داخل المرفق العمومي.

كما يناقش العلاقة بين المرتفق والمرفق العمومي في ظل الانتقال من القرار الإداري التقليدي إلى المسار الخوارزمي، من خلال تحليل نوعي لـ80 تظلما رقميا توصلت بها المؤسسة بين سنتي 2021 و2025.

ويخصص الإصدار جزءا آخر لدور وساطة القرب في تخفيف التوتر بين الإدارة والمرتفق، انطلاقا من الأثر الاجتماعي للقرار الإداري وشروط قبوله، إلى جانب بحث موضوع المساواة في الولوج إلى الحقوق المرفقية، من خلال رصد الاختلالات واقتراح مداخل للإصلاح.

وتوضح المؤسسة أن إدراج هذه "الإضاءات التحليلية" ضمن تقاريرها السنوية لم يكن هدفه الاكتفاء بعرض المعطيات الإحصائية، وإنما تحويلها إلى منطلق للبحث والتحليل وفهم التحولات التي تعرفها الإدارة المغربية وعلاقتها بالمرتفق.

وتعتبر مؤسسة وسيط المملكة أن التظلمات تشكل مرآة تعكس مكامن التوتر في هذه العلاقة، إذ تكشف، بحسب قراءتها، انتقال انتظارات المرتفق من المطالبة بتصحيح المساطر وتحسين خدمات الشبابيك والاستقبال إلى التركيز على نتيجة الخدمة وجودتها وسرعة الحصول عليها، وصولا إلى المطالبة بسياسات عمومية أكثر استجابة لاحتياجاته.

ويبرز الإصدار، في هذا السياق، أن التحول لا يرتبط فقط بطريقة اتخاذ القرار الإداري، وإنما أيضا بمدى تقبل المرتفق لنتائجه.

ولفتت إلى أن النزاع مع الإدارة قد يتجاوز أحيانا مسألة احترام القاعدة القانونية، ليكشف عن فجوة بين مشروعية القرار الإداري وآثاره الاجتماعية ومدى قبوله من طرف المواطن، وهو ما يبرز أهمية وساطة القرب كآلية لتخفيف التوتر وإعادة بناء الثقة بين الإدارة والمرتفق.

 

آخر الأخبار