تدني ملء السدود يهدد الأمن البيئي والغذائي

الكاتب : الجريدة24

10 August 2025 - 11:00
الخط :

في ظل تزايد حدة التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، يواجه المغرب واحدة من أخطر أزماته البنيوية، وهو الإجهاد المائي.
وتراجعت نسبة ملء السدود إلى 35.3% حتى الرابع من غشت الجاري، في وقت تتصاعد فيه الحاجيات المائية بفعل النمو السكاني والتوسع العمراني واستنزاف الفرشات الجوفية.

الأزمة، التي لم تعد ظرفية، تضرب المدن والمناطق القروية على حد سواء، ما يسائل الحكمة حول جدوى السياسات المائية المعتمدة وضرورة مراجعة النموذج التنموي باتجاه حلول مستدامة وعادلة تضمن الأمن المائي في سياق مناخي شديد التقلب.
وطالبت عدد من التقارير المدنية المتخصصة بضرورة تنويع الحلول بدل الاعتماد على ما تجود به السماءلانعاش الفلاحات، من قبيل الاكثار من مشاريع تحلية مياه البحر المدرجة في البرنامج الوطني للماء الصالح للشرب 2020-2027، رغم تكلفتها العالية، وإعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وترشيد الاستهلاك خصوصا في الفلاحة والصناعة، إلى جانب اعتماد فلاحة ذكية تراعي خصوصيات المناطق وتقلص الضغط على المياه.

وتتجلى التداعيات الأشد للأزمة في العالم القروي، حيث تتراجع قدرة الأسر على زراعة المحاصيل وتربية الماشية بسبب نقص المياه وجفاف المراعي، ما يهدد الأمن الغذائي المحلي ويدفع الشباب إلى الهجرة نحو المدن.

آخر الأخبار