الحكومة تكشف حصيلة الدعم لمواجهة الغلاء
كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الحكومة رصدت اعتمادات مالية ضخمة، وصفتها بـ"غير المسبوقة"، لتحسين القدرة الشرائية للأسر المغربية، بلغت أزيد من 88 مليار درهم خلال السنوات الأخيرة، موزعة على برامج اجتماعية ودعم مباشر للأسعار والقطاعات الإنتاجية.
وأوضحت فتاح، في جواب على مراسلة برلمانية، أن مؤشر ثقة الأسر سجل تحسنا طفيفا في الفصل الأول من 2025، منتقلا إلى 46,6 نقطة مقابل 46,5 في الفصل السابق و45,3 قبل عام، في وقت واصل فيه التضخم مساره التنازلي، حيث تراجع من 6,1% سنة 2023 إلى 0,9% سنة 2024، ثم إلى 0,4% في ماي 2025.
تحسن في سوق الشغل
سوق العمل شهد بدوره مؤشرات إيجابية، إذ تراجع معدل البطالة من 13,7% إلى 13,3% بفضل إحداث حوالي 350 ألف منصب شغل جديد، استحوذ قطاع الخدمات على النصيب الأكبر منها (216 ألف منصب)، يليه قطاع الصناعة (83 ألفا)، ثم البناء والأشغال العمومية (52 ألفا)، فيما فقد قطاع الفلاحة 72 ألف منصب.
برامج ودعم للأسعار
وأكدت الوزيرة أن دعم القدرة الشرائية يشكل "ركيزة أساسية للعمل الحكومي"، مبرزة أهم التدابير في تعميم الحماية الاجتماعية بميزانية 37 مليار درهم في 2025، مع رفع التعويضات العائلية، ثم الحوار الاجتماعي بإجمالي التزامات تصل إلى 48 مليار درهم بحلول 2026.
ولفتت إلى أنه تم دعم أسعار المواد الأساسية ب 53,6 مليار درهم لغاز البوتان، 17,5 مليار للسكر، و16,8 مليار للقمح اللين، حفاظا على سعر الخبز عند 1,20 درهم.
وقالت إن الحكومة كافحت الجفاف ب 20 مليار درهم، وإعادة تأهيل مناطق الفيضانات ب 2,5 مليار درهم، كما تم دعم مهنيي النقل (8,6 مليار درهم)، والمكتب الوطني للماء والكهرباء (12 مليار درهم).
إجراءات موجهة للأسر
من بين التدابير الجديدة، تضيف الوزيرة، إقرار برنامج الدعم المباشر للسكن (4,3 مليار درهم) استفادت منه 52.968 أسرة حتى منتصف يونيو 2025، ووضع خارطة طريق التشغيل (15 مليار درهم في قانون مالية 2025)، وإعفاء المتقاعدين من الضريبة على الدخل بشكل نهائي، ومراجعة نظام الضريبة على الأجراء، وزيادة 5% في معاشات التقاعد منذ دجنبر 2022.
كما تم إعفاء المنتجات الأساسية من الضريبة على القيمة المضافة وتعليق الرسوم الجمركية على عدد من المواد الغذائية.