"ابتسام لشكر".. هكذا تصدى القانون لعهر الفكر وازدراء الذات الإلهية
سمير الحيفوفي
حتى أعتى الملاحدة والخارجين عن الشرائع السماوية، لم يجرؤوا يوما، على ما قامت به المدعوة "ابتسام لشكر"، الطبيبة النفسانية التي درست في ثانوية "ديكارت" بالرباط، واقترفت ما عرف سابقا بـ"حركة مالي"، وهي تتطاول على الذات الإلهية وتقرر بكل وقاحة العالم ودناءتها استفزاز المغاربة بمهاجمة ثوابتهم الدينية.
وبكل العهر الفكري والفراغ العقائدي اللذان تسبح فيهما "ابتسام لشكر"، وهي تدعو للسحاق، تطرفت بشكل مقيت وتجاسرت بـ"بسالتها" المعهودة على العقيدة التي توحد المغاربة، في ضرب مفضوح لكل المرعيات والضوابط في زمن وسائل الاتصال الاجتماعي لتحاول لعب البطولة عبر الركوب على ازدراء الدين الإسلامي الحنيف.
وبدلا من أن تهتم بتحصيلها الأكاديمي، ارتدت "ابتسام لشكر"، لبوس الشيطان وجعلت، على مدى سنوات، من الغواية وسيلة لها لتجمع حولها عشاق العهر والسكر والمجون، لتؤسس لتيار يجمع السفلة من دعاة الإفطار في رمضان الفضيل نهارا جهارا، والترويج للمثلية وللسحاق، لكن أن تقترف ما اقترفته تكون قد تخطت كل الحدود ووقاحتها تجاوزت الآفاق.
وفي سفالة تنم عن فكرها ومعتقدها، نشرت المدعوة "ابتسام لشكر"، صورة لها وهي تتطاول فيها عبر قميص كتب عليه ما يندى له الجبين ويشيب له الولدان، من اعتماد عبارة جندرية لا تستقيم، حتى عند أشد الملاحدة، ممن يدارون إلحادهم أو يعلنون عنه مع احترامهم الواجب لعقائد الآخرين من التوحيديين.
وإنه لمنطق قميء لـ"ابتسام لشكر"، ومن يغردون مثل تغريداتها ممن لا يعجبهم، غير العهر والدعر والكفر والمجون والليالي الحمراء التي تقام على قرع الكؤوس وشرب النبيذ في حفلات الاختلاط والعلاقات الجنسية دون ضوابط أو معايير أخلاقية أو مراعاة للطبيعة البشرية.
وموازاة مع الإسفاف والحقارة مما أعلنته الطبيبة المهووسة بالجسد وحب الشهوات الحيوانية، تصدت النيابة العامة لها، بكل حزم وصرامة من أجل تطبيق القانون عليها، وهي التي ذهبت بها الظنون إلى مدى جعلها تتجرأ على الذات الإلهية ومعها الدين الإسلامي، وهي التي سبق ونشرت على حسابها أن الدين الإسلامي "فاشستي وذكوري ومسيء للمرأة".
وكما أن للمغرب سمة تميزه كأرض للتسامح والتعايش السلمي بين الرسالات سماوية جميعها، فإن فيما تحرته "ابتسام لشكر"، ما استدعى توقيفها عند حدها، وتلقينها درسا مفادها أن ليس كل شيء يهان وأن العدالة المغربية تنتصب بالمرصاد لكل من سولت له نفسه، بث الرذائل والتلويح بها وكان بلاد أمير المؤمنين مستباحة بلا حسيب ولا رقيب.
وإذ جرى توقيف "ابتسام لشكر"، التي لم تعرف لنفسها حدا فاصلا بين الجرأة والوقاحة، ووضعها تحت الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي، فإن في ذلك ما يؤكد على أن المغرب لا يتسامح مع الوقاحة ولا يتهاون في الضرب بيد من حديد على كل من يزدري الأديان ويتطاول على الذات الإلهية، وكل الحزم في انتظار التعامل مع قضيتها التي تعد عنوانا لضحالة وعهر بعض من يعيشون بين ظهراني المغاربة.