قوارب الهجرة السرية من الجزائر تشعل جدلا سياسيا في إسبانيا

الكاتب : انس شريد

12 August 2025 - 10:00
الخط :

اتهم الحزب الشعبي الإسباني حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بالتقاعس عن التصدي لتصاعد وتيرة الهجرة غير النظامية نحو جزر البليار، محملا إياها المسؤولية عن ما وصفه بـ"انفلات" في حركة القوارب القادمة من السواحل الجزائرية، وداعيا إلى تدخل عاجل على المستويين الوطني والأوروبي.

وقال سيباستيا ساغريراس، المتحدث باسم الحزب في برلمان الأرخبيل، وفقا لما أوردته "أوروبا بريس"، إن السلطات المركزية في مدريد "تتعامل مع الأزمة بمنطق رد الفعل"، متهما المندوب الحكومي في الجزر، ألفونسو رودريغيز، بـ"التبرير المستمر للإخفاقات" بدلا من تبني خطة شاملة لتأمين الحدود البحرية.

وأكد أن تضاعف أعداد المهاجرين، وخصوصا القاصرين غير المصحوبين، أصبح يشكل ضغطا غير مسبوق على البنية التحتية المحلية، في وقت تجاوزت فيه مراكز الإيواء قدرتها الاستيعابية بأضعاف.

وأشار ساغريراس إلى أن الإحصائيات الأخيرة تكشف عن زيادة بنسبة تفوق 170% في عدد المهاجرين الوافدين مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس، على حد تعبيره، "غياب إجراءات وقائية فعالة".

وطالب بطرح الملف على طاولة الاتحاد الأوروبي وفتح قنوات مباشرة للتفاوض مع الجزائر بهدف التوصل إلى اتفاقيات عملية تحد من انطلاق قوارب الهجرة من سواحلها.

في المقابل، تبرز التجربة المغربية الإسبانية كنموذج مغاير في إدارة ملف الهجرة، إذ ساهم التنسيق الأمني والإنساني بين البلدين في الحد من تدفقات المهاجرين غير النظاميين.

وبالنظر إلى الدينامية المتزايدة للتعاون المغربي الإسباني في هذا المجال، فقد تم خلال الأسابيع الأخيرة تكثيف التنسيق الأمني بين المغرب وخفر السواحل الإسباني، خصوصًا في محيط سبتة المحتلة، حيث أُطلقت عمليات بحرية مشتركة لاعتراض قوارب الهجرة وإنقاذ المهاجرين من خطر الغرق.

وكان وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، قد أكد مؤخرا في في مقابلة إذاعية مع محطة "أوندا سيرو" الإسبانية، أن حدود بلاده مؤمّنة بالكامل بفضل الشراكات الثنائية مع عدد من الدول الإفريقية، وفي مقدمتها المملكة المغربية.

آخر الأخبار