تقرير أسود عن الكراهية ضد المغاربة

الكاتب : الجريدة24

14 August 2025 - 04:00
الخط :

دقت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ناقوس الخطر جراء ما يتعرض له المغاربة في اسبانيا.

وحذرت المؤسسة من موجة متنامية من العداء والعنصرية تستهدف الجالية المغربية في إقليم مورسيا بإسبانيا، في ظل تحريض علني يقوده اليمين المتطرف، وتطورات ميدانية باتت تهدد الأمن والتعايش.

أحداث متسلسلة تزيد التوتر

المؤسسة سجلت سلسلة من الحوادث المقلقة، شملت إحراق مسجد بمدينة بيرا، وحملات ميدانية ورقمية وصفت بـ"مطاردة المغاربة"، وترويج رسائل كراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى قرارات بلديات بتعليق برامج تعليم اللغة العربية والثقافة الأصلية، وتقييد ممارسة الشعائر الدينية في مدينة خوميلا.

هذه الأجواء المشحونة رافقت اعتداءات فردية على مواطنين مغاربة، وسط اتهامات مباشرة من أحزاب أقصى اليمين للمهاجرين بالمسؤولية عن اختلالات أمنية، وهو ما وثقته وسائل إعلام إسبانية معتبرة أن الوضع دخل مرحلة غير مسبوقة.

وحذرت المؤسسة من أن مظاهر الكراهية، التي كانت في السابق تتغذى من خطاب خارجي، تحولت اليوم إلى ظاهرة داخلية تعكس عداء متزايدا ضد المغاربة والأجانب.
وأكدت أن هذه الانحرافات تمثل تهديدا مباشرا لقيم التعايش والاندماج الاجتماعي التي يقوم عليها المجتمع الإسباني.

 

تضامن رسمي ومدني

ورغم قتامة المشهد، نوهت المؤسسة بمواقف السلطات الإسبانية وعدد من الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والصحافة، التي سارعت للتصدي لهذا المسار الخطير، مشددة على أهمية التمسك بقيم الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية واحترام الآخر.

 

جذور التصعيد

وتعود شرارة الأزمة إلى حادثة في بلدة طوري باتشيكو، حين تعرض مسن إسباني لاعتداء من طرف قاصرين مغاربة، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى.
الحادثة أشعلت موجة غضب، سرعان ما تحولت على منصات التواصل إلى دعوات مفتوحة لمهاجمة المغاربة، رافقها إغلاق بعض المتاجر التي يسيرها مغاربة خشية أعمال عنف.

 

تحقيقات موسعة

أمام التصعيد، دفعت السلطات الإسبانية بتعزيزات أمنية كبيرة، واعتقلت عددا من المشتبه فيهم بالتحريض أو المشاركة في أعمال العنف، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقا في جرائم كراهية منظمة مرتبطة بالأحداث.

جمعيات حقوق الإنسان والنقابات المحلية عبرت عن قلق بالغ من تنامي العنف العرقي، مطالبة بضمان حماية الحقوق الأساسية للأجانب دون تمييز، ومؤكدة أن الجالية المغربية تشكل جزءا أصيلا من النسيج الاجتماعي والثقافي الإسباني.

وأكدت مؤسسة الحسن الثاني وقوفها الكامل إلى جانب المتضررين، وتجديد التزامها بالدفاع عن حقوقهم وحمايتهم من أي ممارسات تمييزية أو تحريضية، معتبرة أن أمن واستقرار الجالية مسؤولية مشتركة بين المغرب وإسبانيا.

آخر الأخبار