ربيع الكرامة يحذر من "تمييز" المسطرة الجنائية
دعا تحالف "ربيع الكرامة" المحكمة الدستورية إلى ممارسة رقابة استباقية على النصوص القانونية ذات الصلة بالحقوق والحريات.
وشدد المصدر على أن البرلمانيين ملزمون بتحمل مسؤولياتهم في صون العدالة انطلاقا من النصوص التي تناقش ويصادق عليها داخل مجلسي البرلمان.
ولفت المصدر إلى ضرورة ملاءمة التشريعات الوطنية مع أحكام الدستور والمواثيق الدولية.
وثمن تحالف "ربيع الكرامة" القرار الأخير للمحكمة الدستورية، القاضي بعدم انسجام عدد من مواد المسطرة المدنية مع مقتضيات الدستور وضماناته المرتبطة بالحق في المحاكمة العادلة والمساواة أمام القضاء.
واعتبر التحالف أن هذه الخطوة تشكل انتصارا لمبادئ العدالة والحقوق الدستورية.
ونبه التحالف الحقوقي على أن هذه المبادئ لا بد أن تمتد أيضا إلى قانون المسطرة الجنائية الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا.
وحذر "ربيع الكرامة" من كون النص "لا زال يحمل في طياته فلسفة تمييزية وخطيرة".
وأوضح المصدر ذاته أن أبرز مظاهر هذا التمييز تتمثل في إقصاء الجمعيات النسائية والحقوقية من مؤازرة الضحايا، إلى جانب فرض قيود تحد من ولوج النساء للعدالة، وهو ما يفتح الباب، حسب التحالف، أمام ممارسة الضغوط عليهن للتنازل، في غياب حماية قانونية كافية للضحايا والشهود في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي.
ورأى التحالف أن هذه الاختلالات تمثل "تراجعا خطيرا" يضرب في العمق التزامات المغرب الوطنية والدولية المتعلقة بالمساواة والعدالة، ويحصن المعتدين من المساءلة، معلنا رفضه القاطع لهذه المقتضيات.
ودعا التحالف مختلف القوى الحقوقية والنسائية إلى إطلاق حملة وطنية لإسقاط ما وصفه بالمقتضيات المجحفة، دفاعا عن حقوق النساء والضحايا وضمانا لمبدأ المساواة أمام القانون.