أكدت المحكمة الدستورية أن القانون التنظيمي رقم 09.25، القاضي بتغيير وتتميم النظام الأساسي للقضاة، لا يتضمن أي مقتضى يخالف الدستور، لتضع بذلك حدا لأي جدل دستوري حول التعديلات التي صادق عليها البرلمان خلال يونيو ويوليوز الماضيين.
وأوضح القرار أن أبرز المستجدات تتعلق بتوسيع قائمة الرخص المخولة للقضاة، حيث نصت على إضافة رخص الرضاعة، والأبوة، والكفالة، مع تمكين القضاة من الاحتفاظ بأجورهم كاملة طوال مدد رخص المرض سواء متوسطة أو طويلة الأمد.
وأقرت المحكمة استفادة القاضية التي تكفل طفلا يقل عمره عن 24 شهرا من رخصة مدتها 14 أسبوعا مؤدى عنها بالكامل، إضافة إلى تخصيص ساعة يوميا لرخصة الرضاعة إلى حين بلوغ الطفل عامين.
وشددت المحكمة على أن جميع المراحل التشريعية المرتبطة بالقانون تمت وفق المقتضيات الدستورية، بدءا من التداول فيه في المجلس الوزاري بتاريخ 12 ماي 2025، وصولا إلى المصادقة البرلمانية بالإجماع، وذلك انسجاما مع مقتضيات الفصلين 84 و85 من الدستور.
كما قدم القرار توضيحات بخصوص المادتين 69 و71 المكررة، اللتين تمنحان للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية صلاحية إصدار قرارات تنظيمية لتطبيق الإجراءات المتعلقة بالحالات المرضية والحوادث، وكيفيات الاستفادة من الرخص الاستثنائية.
واعتبرت المحكمة أن هذه الصلاحيات تندرج في إطار تعزيز مبدأ فصل السلط واستقلالية السلطة القضائية، مؤكدة أن القرارات المرتقبة ستكون ذات طابع تطبيقي لا يمس بالضمانات الجوهرية الممنوحة للقضاة.
وصادقت المحكمة على الفقرة الأخيرة من المادة 71، التي تخول للمسؤولين القضائيين، كل في نطاق اختصاصه، مهمة تحديد أوقات استفادة القاضيات من رخصة الرضاعة، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن التدابير التنظيمية الضرورية لضمان حسن سير العمل بالمحاكم.
وأكدت المحكمة أن القانون التنظيمي الجديد منسجم تماما مع الدستور، وأمرت بتبليغه إلى رئيس الحكومة ونشره في الجريدة الرسمية.