المغرب وفوبيا الكرغولية المزمنة

الكاتب : الجريدة24

19 August 2025 - 06:36
الخط :

منذ سنوات طويلة، أصيب نظام العسكر بمرض خطير لم يكتشف له الطب علاجًا حتى الآن. اسمه: المغربوفوبيا الكرغولية المزمنة.

مرض يبدأ بأعراض بسيطة: ارتعاش كلما ذُكر اسم المغرب، وعرق بارد عند مشاهدة خريطة تمتد من طنجة إلى الكويرة لكن سرعان ما يتطور إلى هلوسات: رؤية يد مغربية تحرك الطقس، وأخرى تزرع الجراد في الحقول وثالثة تحرق الغابات ورابعة تخترق حدودهم عبر “بوست” على فيسبوك!

آخر نوبات هذا المرض العضال والمستعصي عن الشفاء ترويح خبر اتهام فتاة مغربية بأنها “تجسست” على الجزائر ونشرت أخبارًا تهدد أمنها القومي. يا سلام! أمن دولة بجيش تعداده بالملايين وميزانية غاز ونفط بالمليارات، يهتز من تدوينة على إنستغرام؟! يبدو أن تبون وشنقريحة يظنان أن “اللايك” قنبلة نووية، وأن “الريتويت” صاروخ باليستي

الكرغول شنقربحة يرى المغرب في كل مكان: في الكرة إذا دخلت شباك مرماهم، في أغنية إذا ألهبت حماس الشباب، وحتى في حلمه الليلي حين يستيقظ مذعورًا صارخًا: “المغرب، المغرب!”. أما العم تبون مسيلمة الكذاب فحدث ولا حرج، فقد صار مقتنعًا أن أي ضحكة في الشارع الجزائري مصدرها نكتة مغربية دسّتها المخابرات الرباطية!

إنها مأساة كوميدية حقًا: دولة تملك كل الثروات، وتضيع وقتها في صناعة الأكاذيب، بدل صناعة المستقبل. بينما المغرب يبحث عن آفاق لمستقبل البلاد يجلس جنرالات المرادية في مخابرهم السرية يفتشون عن دواء للـ”مغربوفوبيا”.

لكن هيهات… فالمرض مزمن، والشفاء مستحيل. سيظل الكرغول وتلاميذه أسرى هذا الوهم، حتى يسجل التاريخ أن أغرب حالة مرضية سياسية في القرن الحادي والعشرين كانت:

“المغربوفوبيا الكرغولية المزمنة”.

آخر الأخبار