منظمة دولية تحذر من مخاطر "قانون الحيوانات الضالة"
اعتبرت جمعية الرفق بالحيوان NSPCA أن مشروع القانون المغربي رقم 19-25، بشأن زجر العناية بالحيوانات بالشارع العام، يمثل "تراجعا خطيرا" في مجال رعاية الحيوان وحماية الصحة العامة.
وقالت المنظمة إن المشروع يشرعن القتل الجماعي للحيوانات بدل تبني الحلول العلمية والإنسانية المعمول بها دوليا، في وقت يحتاج فيه المغرب إلى مقاربة أكثر استدامة تراعي حقوق الحيوان ومتطلبات الصحة العامة.
تجريم أعمال الرحمة
وأبرزت الـNSPCA أن المادة 5 من المشروع تجرم إطعام أو علاج أو إيواء الحيوانات الضالة، وهو ما يعني، حسب المصدر، "تجريم أعمال إنسانية يقوم بها الأفراد والجمعيات"، الأمر الذي قد يؤدي إلى تهميش دور المجتمع المدني في معالجة هذه الإشكالية.
التعقيم والتلقيح
وانتقدت المنظمة غياب أي التزام واضح ببرامج التعقيم والتلقيح (TNVR) المعترف بها دوليا كحل مستدام للتحكم في أعداد الكلاب الضالة، مشيرة إلى أن المشروع يركز على العقوبات والحجز عوض إشراك المجتمع في التوعية والتربية على الملكية المسؤولة للحيوانات.
قتل جماعي
ولفت البيان الانتباه إلى أن المادة 13.8 تسمح بالقتل الرحيم الجماعي دون تحديد معايير شفافة أو رقابة مستقلة، وهو ما قد يفتح الباب، وفق تعبيرها، لعمليات قتل سرية وغير إنسانية.
التجارب الدولية
وأكدت المنظمة أن التجارب الدولية، خاصة في جنوب إفريقيا، أظهرت أن الحل يكمن في التعقيم والتلقيح الواسع النطاق، إلى جانب إشراك المجتمع المدني والتثقيف حول الملكية المسؤولة للحيوانات.
التراجع عن المشروع
وفي توصياتها، طالبت الـNSPCA الحكومة المغربية بتعليق المشروع الحالي فورا، وإشراك خبراء دوليين وجمعيات المجتمع المدني، وإعادة صياغة النص القانوني بما ينسجم مع المعايير الدولية والتزامات المغرب في مجال حماية الحيوان.
المشروع في صيغته الحالية، بحسب المنظمة، لا يحمي الحيوانات ولا الصحة العامة، بل قد يعرض المغرب لانتقادات دولية تتعلق بانتهاك معايير الرفق بالحيوان، بينما يكمن الحل في برامج التعقيم والتلقيح وإشراك المجتمع في المعالجة المستدامة للظاهرة.