طريق "الكابرانات" كحلة.. FBI تداهم منزل "جون بولتون"
طريق "الكابرانات" كحلة.. FBI تداهم منزل "جون بولتون"
هشام رماح
طريق "الكابرانات" كحلة.. وكل من يداهنهم لا يجد راحة أبدا، مثل ما حدث مع "جون بولتون"، مستشار الأمن القومي السابق في إدارة "دونالد ترامب"، خلال عهدته الأولى، والذي ارتمى في أحضان العسكر وتبنى أطروحتهم، المناوئة للمغرب ولساكن البيت الأبيض.
ونفذت عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، صباح الجمعة 22 غشت 2025، عملية مداهمة لمنزل مستشار الأمن القومي السابق، والواقع في "بيثيسدا" بولاية "ماريلاند"، إلى جانب مكتبه بواشنطن العاصمة.
وتأتي المداهمة في سياق تحقيق فيدرالي يخص التعامل غير السليم مع وثائق مصنفة سرية، لكن ورغم أن "جون بولتون"، لم يُعتقل ولم تُوجّه إليه أي تهم رسمية حتى الآن، إلا أن العملية أعادت إلى الواجهة ملفا شائكا يعود إلى نشر مذكراته عام 2020 بعنوان “The Room Where It Happened”، وحينها، كان "دونالد ترامب"، قد اتهمه بالكشف عن معطيات حساسة، غير أن التحقيق أغلق لاحقا في عهد إدارة "جو بايدن".
واكتفى مكتب التحقيقات الفيدرالي، بالتأكيد على أن العملية تمت بإذن قضائي، مشددا على عدم وجود أي تهديد للأمن العام. وفي المقابل، نشر مدير المكتب على منصة “X” تدوينة قال فيها إن “لا أحد فوق القانون”، وهو الموقف الذي تبنته أيضا المدعية العامة، مؤكدة أن “أمن أمريكا غير قابل للمساومة”.
من جهته، سارع "دونالد ترامب"، إلى التعليق، نافيا أي علم مسبق بالمداهمة، قبل أن يصف "جون بولتون" بأنه “شخص عديم القيمة” ويلمح إلى أنه تصرف بشكل “غير وطني”، وهي تصريحات تأتي في ظل علاقات متوترة بين الرجلين منذ إقالة بولتون من منصبه عام 2019.
وينظر إلى هذه الخطوة كتصعيد جديد في معركة الوثائق السرية فيما يبقى الغموض سيد الموقف بشأن طبيعة الوثائق التي يبحث عنها المحققون، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة عن المسار القضائي لهذه القضية التي تمس أحد أبرز من يتبجح "كابرانات" الجزائر بقربهم منه.