برلماني: لماذا تسمح الموانئ بدخول دراجات "غير مطابقة"؟
أبرز البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد الرحمان وفا، مفارقة مقلقة بشأن ملف الدراجات النارية بالمغرب المعدلة من حيث سرعتها والتي أثارت اتباكا حكوميا واضحا في طريقة التعامل معها.
وتساءل الوفا "إذا كانت هذه الدراجات غير مطابقة، فلماذا تسمح السلطات بدخولها أصلا عبر الموانئ المغربية وبشكل قانوني؟".
تساؤل الوفا جاء من خلال مراسلة بعث بها البرلماني المذكور إلى وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، إذ دعا إلى إيجاد حلول شمولية تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، بدل الاكتفاء بفرض إجراءات تقنية تزيد من حدة الاحتقان.
وأوضح وفا أن الدراجة النارية لم تعد مجرد وسيلة تنقل ثانوية، بل غدت "شريانا أساسيا للعيش والتنقل ومصدرا رئيسيا للرزق" لعدد كبير من الأسر المغربية، خصوصا في المدن الكبرى مثل مراكش التي تضم لوحدها أكثر من 200 ألف دراجة نارية.
وشدد المصدر على ان أي قرار يخص هذا القطاع، ينعكس بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي والاقتصادي لشرائح واسعة من المواطنين.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع الدراجات النارية سلسلة من الأزمات المتتالية. البداية كانت مع إشكالية الأسطوانات المعدلة التي خلقت حالة من الاحتقان بسبب قرارات وصفت بالمفاجئة. تلتها أزمة المركز الوطني للتصديق وما أثارته من جدل واسع حول معايير المطابقة، قبل أن تتفجر مؤخرا أزمة جهاز قياس سرعة المحركات، التي عمقت منسوب التوتر إثر القرار المرتجل الصادر عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
وأشار وفا إلى أنه سبق أن وجه منذ 2023 ثلاث أسئلة كتابية للحكومة حول هذا الملف، آخرها في يناير 2025 بخصوص تحديات المصادقة على الدراجات القديمة وضرورة إحداث مراكز جهوية للتصديق والخبرة بمدينة مراكش، لكن دون أن يتلقى أي جواب رسمي.
هذا الصمت، حسب برلماني البام، ساهم في تعميق حالة الارتباك، وحول ملفا تقنيا إلى قضية اجتماعية واقتصادية تمس في العمق الحياة اليومية للمغاربة.