هكذا نسف تقرير "أنطونيو غوتيريش" ادعاءات الانفصاليين واحتفى بزخم الاعتراف بمغربية الصحراء

الكاتب : الجريدة24

26 أغسطس 2025 - 12:58
الخط :

 

هشام رماح
في ثنايا التقرير السنوي الذي أعده "أنطونيو غوتيريش"، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي قدمه أمام الجمعية العامة بخصوص الفترة الممتدة بين فاتح يوليوز 2024 ومتم يونيو 2025، ما يقصم ظهر الانفصاليين والنظام العسكري الجزائري الذي يدعمهم.
ولم يترك تقرير الأمين العام الأممي، الذي سيعرض على مجلس الأمن في أكتوبر المقبل، مجالا للبس، كون الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعد الحل الوحيد القابل للتطبيق، في ظل غرق المخيمات في الحصار والمعاناة، مع ترديد "بروباغندا"، بتفاصيل منافية للحقائق المتجسدة على الأرض.
وإذ رصد التقرير مآلات نزاع مفتعل يقترب من نصف قرن، فقد تضمن معطيات سياسية وميدانية وإنسانية، تتلاشى معها أوهام خصوم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وكرس مرة أخرى واقعية الحل الوحيد الممكن، والذي هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
اللافت في التقرير الأممي، هو انتفاء أي ذكر أو إشارة ولو من بعيد لمصطلح "الاستفتاء"، وهو أمر إن دل على شيء فإنما يفيد بأن هكذا خيار يتشبث به خصوم المغرب، انقضى عهد التلويح به، ولم يعد واردا ضمن أدبيات الأمم المتحدة.
وموازاة مع هذا المستجد فإن تقرير "أنطونيو غوتيريش"، يعكس لسان الحال في القضية الأولى للمغاربة، وكيف أن دعم دولا وازنة مثل فرنسا وبريطانيا أعلنت دعمها الأكيد لمخطط الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي والعملي.
وبالإشارة إلى زخم الاعتراف الدولي بنجاعة الحل الذي اقترحته المملكة في 2007، لفض النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، يكون تقرير الأمين العام الأممي، قد نسف آمال معتنقي الأطروحات الوهمية التي لا تجد مكانا في قرارات مجلس الأمن.
وعلى المستوى الميداني، أسقط التقرير المزمع عرضه على أنظار مجلس الأمن، ادعاءات "بوليساريو" وداعمتها الجزائر بشأن دوران "حرب مفتوحة"، بما يدحض كل الادعاءات التي تنحاز إلى تصوير المنطقة مثل رحى حرب.
وسمى تقرير "أنطونيو غوتيريش"، الأشياء بمسمياتها، وقد وصف ما يجري على الأرض بـ"مناوشات محدودة" قرب منطقتي المحبس والسمارة، ليعري الأمين العام الأممي، دعاية الانفصال الرامية لتضليل الرأي العام الدولي بتصوير واقع غير موجود.
ولم يكن الوضع الإنساني في مخيمات العار ليشذ عما جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، إذ كشف عن الوجه الحقيقي للوضع داخل مخيمات "تندوف" فوق التراب الجزائري، مشيرا إلى أن سوء التغذية معضلة متفاقمة وسط المحتجزين خاصة منهما الأطفال والنساء.
ولفت التقرير الانتباه إلى أن الحاجة تبدو ملحة لتمويل يقدر بـ103,9 مليون دولار خلال سنة 2025، راصدا استمرار منع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من زيارة المخيمات منذ سنة 2015، على اعتبار ذلك أكبر دليل على ما يراد إخفاؤه عن أعين المجتمع الدولي.

آخر الأخبار