نفق جبل طارق.. طريق تحت بحري يخطو خطواته الأولى

الكاتب : الجريدة24

06 سبتمبر 2025 - 12:30
الخط :

هشام رماح

بعد سنوات من الجمود، عاد مشروع النفق البحري الذي يفترض أن يربط بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق من جديد إلى دائرة الاهتمام بتنزيله على أرض الواقع، وقد بدأت بعض الخطوات التقنية والمالية المحدودة التي تعكس إرادة في إحياء حلم قديم ظل يراوح مكانه منذ أكثر من أربعة عقود.

وشرعت الشركة الإسبانية المكلفة بالدراسات، والمعروفة باسم "Secegsa"، في إنجاز تحليلات جديدة للجدوى التقنية والاقتصادية، مدعومة بتمويل أوروبي تجاوز مليوني أورو في إطار خطة إنعاش المشروع وهو ما أتاح إطلاق دراسات زلزالية وجيولوجية معمقة ينتظر أن تكتمل في شتنبر الجاري.

وتعتبر هذه الدراسات أساسية لتحديد المسار الأنسب للنفق الذي قد يتراوح طوله بين 42 و60 كيلومتراً، منها حوالي 28 كيلومتراً تحت البحر، في منطقة تعرف بتعقيدها الجيولوجي وقربها من فوالق زلزالية نشطة، على أن الرهان لا يقتصر على ربط قارتين فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية للمنطقة المتوسطية.

ووفق "Mellila Hoy"، يرتقب أن تصل كلفة هذا الحلم إلى ما بين ستة وخمسة عشر مليار أورو، لكنه يعد بفتح آفاق غير مسبوقة لتدفق البضائع والركاب بين أوروبا وإفريقيا، كما سيمنح المغرب موقعاً محورياً في حركة العبور التجاري الدولي، غير أن الطريق لبلوغ هذا المرمى لا يزال طويلا.

ورغم الدعوات لتنفيذ المشروع قبل حلول 2030 موعد المونديال الثلاثي بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، إلا أن خبراء يرون أن التنفيذ الفعلي قد لا يبدأ قبل نهاية العقد الحالي، فيما يظل أفق إنجازه محصورا بين سنتي 2035 و2040 في أفضل الأحوال.

وإذ يعد هذا النفق أقرب إلى الطموح منه إلى الواقع، كشفت الصحيفة الإسبانية أن الدعم المالي الأوروبي وتطور التقنيات الهندسية، يعيدان بعض الأمل في أن يتحول هذا المشروع من مجرد فكرة متداولة منذ 1981، إلى إنجاز ملموس قد يغير موازين الجغرافيا الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

آخر الأخبار