حماة المستهلك يدقون ناقوس الخطر بشأن فوضى المسابح والشواطئ الخاصة
مع انطلاق موسم الاصطياف وارتفاع الإقبال على المسابح والشواطئ الخاصة بمختلف مناطق المملكة، دق المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بتنامي عدد من الممارسات التي تمس بحقوق المستهلك وسلامته داخل عدد من الفضاءات الترفيهية، داعيا إلى تشديد المراقبة وتطبيق القانون لحماية المصطافين خلال فصل الصيف.
وأوضح المرصد المغربي لحماية المستهلك، في بلاغ اطلعت عليه الجريدة 24، أنه يتابع بقلق بالغ ما يتم تسجيله من اختلالات بعد توصله بمعطيات وشكايات تفيد بوجود تجاوزات متكررة في عدد من المسابح والشواطئ الخاصة، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تثير مخاوف بشأن مدى احترام حقوق المستهلك وضمان شروط السلامة داخل هذه الفضاءات.
وأشار البلاغ إلى أن من أبرز الاختلالات المسجلة فرض أسعار مرتفعة وغير مبررة في بعض المسابح والشواطئ الخاصة، إلى جانب غياب أو عدم كفاية المنقذين المؤهلين، وهو ما قد يعرض حياة المصطافين، وخاصة الأطفال، للخطر، فضلا عن ضعف شروط النظافة والصحة داخل بعض الفضاءات والمرافق.
وأضاف المرصد أن الشكايات التي توصل بها تضمنت أيضا رصد حالات يتم فيها فرض استهلاك إجباري للمأكولات أو المشروبات كشرط للاستفادة من الخدمات، بالإضافة إلى اعتماد شروط دخول تعسفية أو تمييزية لا تستند إلى أي أساس قانوني واضح، معتبرا أن مثل هذه الممارسات تمس بحقوق المستهلك التي يكفلها القانون.
وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن حق المستهلك في السلامة والإعلام والكرامة والولوج العادل إلى الخدمات يعد من الحقوق الأساسية التي تكفلها التشريعات الوطنية، داعيا جميع المتدخلين إلى احترام القوانين الجاري بها العمل وتغليب سلامة المواطنين على الاعتبارات التجارية.
وطالب المرصد بإطلاق حملات وطنية مكثفة لمراقبة المسابح والشواطئ الخاصة خلال موسم الصيف، مع التشديد على احترام معايير السلامة وتوفير العدد الكافي من المنقذين المؤهلين، فضلا عن مراقبة الأسعار وإلزام المؤسسات بإشهارها بشكل واضح وشفاف.
كما دعا إلى التصدي لفرض الاستهلاك الإجباري أو أي ممارسات تجارية تعسفية، واتخاذ الإجراءات القانونية والعقوبات اللازمة في حق كل من يثبت إخلاله بحقوق المستهلك أو تهديده لسلامته، بما يضمن احترام الضوابط القانونية وحماية المرتفقين.
وفي السياق ذاته، ناشد المرصد المواطنات والمواطنين التبليغ عن كل الممارسات المخالفة، والاحتفاظ بما يثبت أي تجاوزات، من أجل المساهمة في تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول وحماية الحقوق المشروعة للمستهلك، مؤكدا أن التفاعل مع مثل هذه الحالات من شأنه المساهمة في الحد من التجاوزات وتعزيز احترام القانون.
واختتم المرصد المغربي لحماية المستهلك بلاغه بالتشديد على أن سلامة المصطافين وكرامة المستهلك ليستا مجالا للمساومة أو الربح السريع، وإنما تمثلان مسؤولية جماعية تستوجب اليقظة والتطبيق الصارم للقانون، بما يضمن توفير فضاءات ترفيهية آمنة تحترم حقوق جميع المرتفقين.