الدار البيضاء ورهان دعم النساء والأطفال في وضعية هشاشة
شهدت منطقة عين السبع بالدار البيضاء ميلاد مشروع اجتماعي جديد يروم دعم النساء والأطفال في وضعية صعبة، وذلك من خلال المصادقة عليه بشراكة بين مجلس عمالة الدار البيضاء والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبدعم مباشر من عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، محمد طاوس.
ويأتي هذا المشروع في إطار مقاربة تشاركية تسعى إلى تعزيز البعد الاجتماعي والإنساني داخل تراب المنطقة وتوفير فضاءات مهيكلة تستجيب لحاجيات الفئات الهشة.
المبادرة، التي تمت المصادقة عليها من طرف مجلس العمالة، اليوم الإثنين تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تقريب الخدمات الاجتماعية من الساكنة، وتقديم مواكبة متخصصة للنساء في وضعية هشاشة وللأطفال المحرومين من الرعاية الأساسية، بما يساهم في إدماجهم بشكل أفضل داخل المجتمع.
ويُرتقب أن يشكل هذا الفضاء الجديد قيمة مضافة للمنطقة وجوارها، من خلال توفير خدمات الاستماع والتوجيه والدعم النفسي والاجتماعي، فضلاً عن برامج التكوين والتمكين التي تساعد المستفيدين على تجاوز أوضاعهم الصعبة.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود لم يكن ليتحقق لولا التتبع الدائم والدعم الميداني لعامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، الذي عمل على تذليل مختلف العقبات الإدارية والتقنية، إلى جانب انخراط الفاعلين المحليين والمؤسسات المنتخبة في مسار جماعي اتسم بتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة.
كما اعتبر عدد من الناشطين الجمعويين، أن كلثوم هاشم، عضو مجلس عمالة الدار البيضاء ونائبة رئيس مقاطعة عين السبع، قد لعبت دوراً محورياً في الدفع بهذا المشروع إلى الأمام، من خلال مساهمتها الفعلية في التنسيق وجلب الموارد اللازمة، وهو ما يعكس نموذجاً جديداً للمنتخب المحلي الذي يتجاوز حدود الشعارات إلى العمل الملموس الذي يترك بصمة حقيقية في حياة المواطنين.
ويرى عدد من المتابعين أن مثل هذه المبادرات التنموية تمثل تحولاً في مقاربة العمل السياسي المحلي، حيث لم يعد معيار النجاح مرتبطاً بحجم الخطابات أو كثرة الظهور الإعلامي، بل بقدرة المنتخب والمسؤول الترابي على جلب مشاريع ملموسة تستجيب للانتظارات الحقيقية للساكنة.
ومن هذا المنطلق، يشكل هذا المشروع مثالاً واضحاً على أن التنمية الحقيقية لا تُبنى بالاحتفالات العابرة، بل بالتفكير الاستراتيجي والعمل الجماعي والتجرد من الحسابات الشخصية.
وبتجسيد هذه التجربة، توجه منطقة عين السبع رسالة واضحة مفادها أن الساكنة في حاجة إلى مشاريع اجتماعية وتنموية تلامس جوهر كرامتها واحتياجاتها اليومية، وأن السياسة المحلية الحقيقية هي تلك التي تُقاس بالأثر الملموس على حياة المواطنين لا بعدد الوعود أو الصور.
وكانت جماعة الدار البيضاء، قد كثفت خلال الأيام الأخيرة من وتيرة تحركاتها الميدانية من أجل الوقوف على الوضعية التي تعيشها المراكز الاجتماعية ودور الإيواء والخيريات، في خطوة تروم تصحيح الاختلالات المسجلة والرفع من جودة الخدمات المقدمة لفائدة النزلاء، وضمان توجيه الدعم العمومي إلى مستحقيه وفق معايير الشفافية والإنصاف.
ووفقا لمصادر "الجريدة 24"، فقد قامت نائبة رئيسة جماعة الدار البيضاء المفوض لها في القطاع الاجتماعي، مريم ولهان، بزيارة ميدانية شملت مجموعة من المؤسسات، من بينها مؤسسة الرعاية الاجتماعية باب الريان بعمالة مقاطعات أنفا، ودار الأطفال لالة حسناء بمركز بوافي، ودار البنات محمد السقاط، ومؤسسة الرعاية الاجتماعية بالحسني، ودار المسنين النسيم.
وقد تمت هذه الجولة بحضور أعضاء عن ولاية جهة الدار البيضاء–سطات وممثلة عن التعاون الوطني، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الجماعي وأطر إدارية من القطاع.
الزيارة التي انطلقت من مقر الجماعة مرورا بعدد من مؤسسات الرعاية، شكلت مناسبة للاطلاع المباشر على أوضاع النزلاء، سواء من الأطفال أو المسنين، ورصد مختلف الجوانب المرتبطة بالبنيات التحتية وظروف الإيواء ومستوى الخدمات المقدمة.