المغرب يخطو نحو مغربة الذكاء الاصطناعي
يبدو ان المغرب بدأ أولى خطواته نخو مغربة الذكاء الاصطناعي في مسار التحول الرقمي الوطني.
وفي هذا السياق، وقعت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، اتفاقية استراتيجية، الخميس، ترمي إلى تطوير منصة وطنية للذكاء الاصطناعي "المسؤول"، تقوم على النماذج اللغوية الكبيرة (LLM).
الاتفاقية التي حملت توقيع الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة، المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، آمال الفلاح السغروشني، ورئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، تتعلق برؤية شاملة تهدف إلى "إرساء ذكاء اصطناعي مغربي بخصوصيات سيادية".
ذكاء بروح مغربي
البلاغ الصادر عن الوزارة أكد أن هذا المشروع سيراعي اللغة والثقافة المغربيتين، إلى جانب الإطار القانوني الوطني والهوية الرقمية السيادية، ما يجعل المغرب أمام فرصة لبناء أدوات تكنولوجية تتحدث بلسان مواطنيه وتخاطبهم في عمق هويتهم.
ويسعى المغرب لامتلاك تقنيات متقدمة، وآمنة وفعالة، وقادرة على خدمة المواطنين والإدارات والمقاولات دون التفريط في الحقوق الأساسية للأفراد.
الأخلاق والسيادة
أهمية هذه الاتفاقية، وفق المصدر، تكمن في كونها تسعى إلى موازنة طموحات المغرب الرقمية مع حماية الخصوصيات الفردية والجماعية، في زمن باتت فيه البيانات الشخصية رأسمالا استراتيجيا.
وإطار "الذكاء الاصطناعي المسؤول"، كما جاء في نص الاتفاق، يقوم الاتفاق على كريس الأخلاقيات في هذا الباب، والشفافية، والسيادة، وهو ما يجعل التجربة المغربية، وفق الوزارة المكلفة، مرشحة لأن تكون "نموذجا إفريقيا وعالميا" في التعاطي مع هذا القطاع المتسارع.