كلب زاكورة.. من جحيم الصحراء لنعيم بريطانيا وتصدر الطوندونس"
فاس: رضا حمد الله
تحولت هجرة كلب زاكورة للديار البريطانية وتحسن حياته من البؤس إلى الرخاء، إلى مادة إعلامية دسمة في مواقع التواصل الاجتماعي تعاملت معها بكثير السخرية حتى تحول موضوعه متنافسا على التطرق إليه من طرف مدونين ومنتجي محتويات رقمية استغلوه للرفع من نسبة المشاهدات.
"كلب زاكورة.. من الحرارة للطيارة" و"كلب زاكورة أسعد كلب في العالم" و"الله يعطينا سعد كلب زاكورة" و"من كلب في زاكورة إلى فصيلة نادرة بلندن... قصة ملهمة لهذا الكلب رفقة زوجين بريطانيين"... بعض من عناوين كثيرة لتدوينات متعددة حبلت بها مواقع التواصل.
وذهب كثير من منتجي المحتوى إلى إبداع أشرطة فيديو موثقة لهجرة هذا الكلب وكيف تحولت حياته من كلب بئيس وسط الصحاري إلى كلب مدلل في قلب بريطانيا يعيش حياة بذخ، بل منهم من أنتج بالذكاء الاصطناعي فيديوهات يحفز فيها الكلاب على الهجرة.
البعض تتبع حتى خطوات الكلب المحظوظ أو "الكلب لي لصق فالكاورية وداتو لأوروبا طلع وريقاتو بحال ما يغامر فالبحر"، لحد الحديث عن مرضه ونقله للمستشفى وهناك من تحدث بسخرية عن وفاته وإقامة جنازة مهيبة، في تدوينات لا تخلو من سخرية بعدما تحول الكلب موضوعا للساعة.
"سهل الله عليه" هكذا كتب مدون، فيما استغرب آخر ل"هد الكلاب د المغرب فيهم نفس تاحراميات دالمغاربة، كون دابا انت لي دزت حداه، غادي يعضك ويهجم عليك وينبح على الأقل، ساعة شاف سائح تبدل الأسلوب ديالو من كل ابن كلب إلى كلب مؤدب وخلوق وغينيه تايبريو بالحب والحنان والعشق للحياة".
فيما سخر آخر من فيديو منجز بالذكاء الاصطناعي للكلب وهو يخاطب الباقين من بني فصيلته بالمغرب، معلقا بقوله طها نتوما ضسرتوه مشا لبرا دار قناة"، بينما أبدع آخرون فيديوهات لحيوانات أخرى تحلم بدورها بصدفة تلاقيها بسائحة تعطف عليها وتهجرها ب"وريقاتها".